اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحث الرّابع قوانين الدَّولة وأنظمتها

المطلب الأول
القانون المدني
يُمثل القانون المدني أساس القوانين الأُخرى في الدّولة، وعادة ترجع إليه، ولا تُخالفه، ولا نفرق في الفقه بين القانون المدني وبين قانون الأحوال الشخصية؛ لأنَّ الكلَّ مصدره الفقه؛ لذلك لم أفرد قانون الأحوال الشخصية بالكلام على حدة.
وسيكون اهتمامنا في هذا المبحث بيان أنّ الدّول الإسلامية على مدار التاريخ وجدت فيها القوانين ممثلة بالفقه، ويُعدُّ الفقه من أشمل القوانين في العالم وأوسعها وأعدلها وأقواها علمياً وقانونياً، وعامّة قوانين الدّول العربية والإسلامية إلى يومنا هذا يُشكل الفقه مصدراً رئيسياً في قانونها المدني؛ ولذلك سنتحدث في نقطتين عن أن مصدرَ القوانين هو الفقه، وعن موافقة الشريعة للقانون على النحو الآتي:
* أولاً: الفقه يمثل قانون الدول الإسلامية:
قانون جمعه قوانين، وهي الأصول (¬1)، وقانون كلِّ شيء: طريقه ومقياسه (¬2)، وهو كلمة سريانية بِمَعْنى المسطرة، ثمَّ نُقِل إِلى القَضِيَّة الكُلية من حيث يسْتَخْرج بها أَحْكَام جزئيات الْمَحْكُوم عليه فيها، وتسمى تلك القضية أصلاً وقاعدة، وتلك الأحكام فروعاً، واستخراجها من ذلك الأصل تفرِيعاً.
¬__________
(¬1) ينظر: اللسان13: 350.
(¬2) ينظر: المصدر السابق 13: 249.
المجلد
العرض
40%
تسللي / 395