اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحث الرّابع قوانين الدَّولة وأنظمتها

وكان قدماءُ المناطقة يُسمون كل آلة عملت لامتحان ما عسى أن يكون الحس قد غلط فيه من جسم أَو كَيْفيَّة أَو غير ذلك مثل المسطرة والموازين قوانين، ويسمونه أيضا جوامع الْحساب، وجداول النُّجُوم قوانين، والكتب المختصرة التي جعلت تذاكير لكتب طوِيلة قوانين إِذا كانت أشياء قليلة العدَد تحصر أشياء كثيرة، ويكون بعلمنا وحفظنا إِيَّاهَا قد علمنَا أشياء كثيرة العدد (¬1).
فمصطلح القانون ليس كلمة عربية، وكان شائعاً عند المناطقة، ونادراً ما يذكر في كتب الفقه، بمعنى القاعدة، مثاله: «ولفظ يؤاجره ليس على قانون اللغة، وإنّما هو اصطلاح الفقهاء» (¬2).
وشائع استخدامها في العهود العثمانية المتأخرة في مصطلح «قانون نامه»، وهو مصطلح مكون من كلمتين: الأولى «قانون»، والثانية «نامه»، وهي كلمة فارسية تعني: الكتاب، أو الورقة أو الرسالة. وعليه فكلمة «قانون نامه» تعني: ورقة القانون، أو لائحة القوانين: أي مجموعة النصوص القانونية (¬3)، واستعملت كلمة «العرف» بدلاً من «القانون» في العهود العثمانية المبكرة (¬4).
ويغفل كثيرٌ من الباحثين أنّ كتبَ الفقه تمثل القوانين في الدولة الإسلامية منذ بداياتها، فبعد أن اكتملت مرحلة الاجتهاد المطلق واستخرجت عامة القواعد للقضاء من القرآن والسنة، وفي بدايات الدولة العباسية ألفت الدواوين الفقهية على يد محمد بن الحسن الشيباني، فكانت تمثل القانون الذي يرجع إليه القضاة في قضائهم.
¬__________
(¬1) ينظر: الكليات 1: 734، وغمز عيون البصائر 2: 5، والتعريفات ص171.
(¬2) ينظر: البناية7: 321.
(¬3) ينظر: قانون الدولة العثمانية ص48.
(¬4) ينظر: المصدر السابق ص49.
المجلد
العرض
41%
تسللي / 395