السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الرّابع قوانين الدَّولة وأنظمتها
وفي فتوى شيخ الإسلام أبي السعود: «لا يقع أمر السلطان في شيء غير شرعي» (¬1).
ويكون إعداد القوانين على حسب حاجة المجتمع وفق المصلحة التي تقتضيها والقضايا المستجدة حسب الظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، ويكون اقتراح القوانين من أطراف متعددة في الدولة سواء كانت جهة متخصصة بإعدادها أو رئاسة الدولة أو الوزارات المعنية أو مؤسسات المجتمع المدني؛ لأن المقصود كفاية حاجة المجتمع من التشريع بما ينظم أموره ويحفظ حقوقه.
ففي الدولة العثمانية كان يحضر النيشانجي هذه القوانين ويجهزها بأمر من السلطان، أو من النيشانجي نفسه؛ إذ يحدد مسائل القوانين الشرعية أو العرفية، وتناقش في ديوان الهمايون، ويشترك الصدر الأعظم بنفسه في المذاكرة والمناقشة والتصحيح، ثم تعرض على السلطان لتصديقها، فإذا أقرها صارت ملزمة للرعية كافة (¬2).
وهذه القوانين تكون متطابقة مع الشرع الحكيم، ففي المواد القانونية لسنة (977هـ ـ 1569م): «الأمور العامة في الولاية وفي كافة المملكة يعمل بنهج الشريعة الإسلامية والقوانين العادلة» (¬3).
وفي الفرمان (الأمر السلطاني) لسنة (953هـ/1546م)، ما يؤيد ذلك: «فلا يجري عمل شيء يخالف الشرع القويم والقانون القديم».
فتكون هذه القوانين بمشاورة علماء الشريعة، «فعند إصدار قوانين نامه، سواء
¬__________
(¬1) ينظر: قوانين الدولة العثمانية ص129.
(¬2) ينظر: المصدر السابق ص123.
(¬3) ينظر: المصدر السابق ص115.
ويكون إعداد القوانين على حسب حاجة المجتمع وفق المصلحة التي تقتضيها والقضايا المستجدة حسب الظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، ويكون اقتراح القوانين من أطراف متعددة في الدولة سواء كانت جهة متخصصة بإعدادها أو رئاسة الدولة أو الوزارات المعنية أو مؤسسات المجتمع المدني؛ لأن المقصود كفاية حاجة المجتمع من التشريع بما ينظم أموره ويحفظ حقوقه.
ففي الدولة العثمانية كان يحضر النيشانجي هذه القوانين ويجهزها بأمر من السلطان، أو من النيشانجي نفسه؛ إذ يحدد مسائل القوانين الشرعية أو العرفية، وتناقش في ديوان الهمايون، ويشترك الصدر الأعظم بنفسه في المذاكرة والمناقشة والتصحيح، ثم تعرض على السلطان لتصديقها، فإذا أقرها صارت ملزمة للرعية كافة (¬2).
وهذه القوانين تكون متطابقة مع الشرع الحكيم، ففي المواد القانونية لسنة (977هـ ـ 1569م): «الأمور العامة في الولاية وفي كافة المملكة يعمل بنهج الشريعة الإسلامية والقوانين العادلة» (¬3).
وفي الفرمان (الأمر السلطاني) لسنة (953هـ/1546م)، ما يؤيد ذلك: «فلا يجري عمل شيء يخالف الشرع القويم والقانون القديم».
فتكون هذه القوانين بمشاورة علماء الشريعة، «فعند إصدار قوانين نامه، سواء
¬__________
(¬1) ينظر: قوانين الدولة العثمانية ص129.
(¬2) ينظر: المصدر السابق ص123.
(¬3) ينظر: المصدر السابق ص115.