السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الرّابع قوانين الدَّولة وأنظمتها
العظيم، ومثل هذه «المجلة» التي فاقت في محتواها عامة القوانين المدنية في العالم.
* ثانياً: موافقة القوانين للشريعة:
يُعدُّ الفقهاء هم القانونيون في الدولة الإسلامية، ولهم المكانة الرفيعة في السلم الإداري في الدولة فهم في المرتبة الثانية بعد السلاطين؛ لأنهم القادرون على تنظيم أمور الدولة بموافقة الشرع الحكيم.
وهذا ما كانت عليه الدول الإسلامية تاريخياً، ففي «قانون شيخ الإسلام»: «ومن المعلوم في هذه الدولة العالية مقام شيخ الإسلام, فهو في مرتبة الوكالة الكبرى, بمعنى أنه إذا لم يكن أعلى من الوزارة العظمى على الأقل، فهما متساويان في الدرجة، بل في بعض الخصوصيات يُعد هو أعلى منها؛ لأن أمور الدولة مبنية على الدين، والدين هو الأصل، وأسست الدولة كفرع له، ورئيس الدين هو شيخ الإسلام، ورئيس الدولة هو الوزير الأعظم، ورئيسهما بادشاه (السلطان)» (¬1).
وفي القانون توضيح لأربع رتب للمناصب الدِّينيه، على النَّحو الآتي: «شيخ الإسلام هو رئيس العلماء، ومعلم السلطان هو صدر العلماء، ومن اللازم على الصَّدر الأعظم تولي الرعاية لهما، أمّا المفتي وعالم الشرع، فهما فوق سائر الوزراء بدرجات، بل يتصدَّرونهم» (¬2).
وجاء في «قوانين شيخ الإسلام»: «إن شيخَ الإسلام شيخٌ لعموم أهل الإسلام»، وشيخ الإسلام يمثل جناح الخلافة، ويقوم بوظيفة مراقبة السلطان في أمور إدارة الدولة، حتى يتوافق مع الشريعة الإسلامية (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: قوانين الدولة العثمانية ص126.
(¬2) ينظر: المصدر السابق ص125.
(¬3) ينظر: المصدر السابق ص128.
* ثانياً: موافقة القوانين للشريعة:
يُعدُّ الفقهاء هم القانونيون في الدولة الإسلامية، ولهم المكانة الرفيعة في السلم الإداري في الدولة فهم في المرتبة الثانية بعد السلاطين؛ لأنهم القادرون على تنظيم أمور الدولة بموافقة الشرع الحكيم.
وهذا ما كانت عليه الدول الإسلامية تاريخياً، ففي «قانون شيخ الإسلام»: «ومن المعلوم في هذه الدولة العالية مقام شيخ الإسلام, فهو في مرتبة الوكالة الكبرى, بمعنى أنه إذا لم يكن أعلى من الوزارة العظمى على الأقل، فهما متساويان في الدرجة، بل في بعض الخصوصيات يُعد هو أعلى منها؛ لأن أمور الدولة مبنية على الدين، والدين هو الأصل، وأسست الدولة كفرع له، ورئيس الدين هو شيخ الإسلام، ورئيس الدولة هو الوزير الأعظم، ورئيسهما بادشاه (السلطان)» (¬1).
وفي القانون توضيح لأربع رتب للمناصب الدِّينيه، على النَّحو الآتي: «شيخ الإسلام هو رئيس العلماء، ومعلم السلطان هو صدر العلماء، ومن اللازم على الصَّدر الأعظم تولي الرعاية لهما، أمّا المفتي وعالم الشرع، فهما فوق سائر الوزراء بدرجات، بل يتصدَّرونهم» (¬2).
وجاء في «قوانين شيخ الإسلام»: «إن شيخَ الإسلام شيخٌ لعموم أهل الإسلام»، وشيخ الإسلام يمثل جناح الخلافة، ويقوم بوظيفة مراقبة السلطان في أمور إدارة الدولة، حتى يتوافق مع الشريعة الإسلامية (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: قوانين الدولة العثمانية ص126.
(¬2) ينظر: المصدر السابق ص125.
(¬3) ينظر: المصدر السابق ص128.