اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحث الرّابع قوانين الدَّولة وأنظمتها

وهذه التنظيمات الإدارية تطورت في الدولة الإسلامية المتلاحقة، حتى بلغت أوجها في الدولة العثمانية، فكان من أبرز المؤسسات الإدارية في الدولة العثمانية:
1.الوزير الأعظم (رئيس الوزراء) هذه المؤسسة ليست من مستحدثات الإسلام؛ إذ يثبت النص القرآني وجودها قبل الإسلام على لسان موسى (: {وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي} [طه:29].
ويلاحظ استخدام لفظ الوزير الأعظم في عهد السلطان سليم القانوني، وفيما بعد استخدم إلى جانب هذا اللقب: «الصدر الأعظم» أو الوزير المكرم، وكونه وكيلاً مطلقاً عن السلطان كقوله، وإجراءاته تمثل السلطان (¬1).
2.النيشانجي: يلاحظ وجود هذه المؤسسة في جميع الدول الإسلامية السابقة، مع اختلاف في المسميات، ويرجع تاريخها إلى عهد الأمويين الذين سموها بـ «ديوان الختم»، وفي هذا الديون كانت تنظم كتابة الوثائق، وتوقيع الختم على الوثائق الرسمية، وفي عهد العباسيين أخذت اسم «ديوان الإنشاء»، وعند السلاجقة سميت بـ «ديوان الطغراء والإنشاء».
وواضح أن الدولة العثمانية ورثت هذه المؤسسة من عمقها التاريخي الإسلامي (¬2).
وكان التوقيعي؛ أي النيشانجي، ينظم قوانين نامه، وتبين قوانين نامه كيفية إعداد النيشانجي للوائح القانونية، ومن ثمّ تصديقها وإقرارها بقانون النيشانجي، كما توضحه المادة القانونية التالية: «النيشانجي مأمور بخدمة الطغرة الشريفة، ويدون من قبله الأحكام القانونية، ثم بعد أن يصححها المميز (المدقق) ويختمها بالطغرة، ومتى ما لزم تصحيح «الدفتر»، بموجب الفرمان الموجه إليه، يستجلب الدفتر من «الدفتر
¬__________
(¬1) ينظر: قوانين الدولة العثمانية ص93ـ ص94.
(¬2) ينظر: المصدر السابق ص96.
المجلد
العرض
51%
تسللي / 395