السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الرّابع قوانين الدَّولة وأنظمتها
واحتسب عليه: أي أُنكره عليه، ومنه المُحتسب (¬1).
وفي الشَّرع: هي الأمر بالمعروف إذا ظهر تركه، والنهي عن المنكر إذا ظهر فعله.
فالاحتساب بالمعنى الأول، وهو يتعدى بالياء، فهو يحتسب بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند الله أجراً، وإن كان بمعنى الإنكار، فهو من قبيل تسمية المسبب بالسبب؛ لأنّ الإنكارَ على الغير سببٌ بإزالته، وهو الاحتساب؛ لأنّ المعروفَ إذا ترك فالأمر بإزالة تركِه أمرٌ بالمعروف، والمنكرُ إذا فُعل فالأمرُ بإزالته هو النَّهي عن المنكر.
والحِسبةُ في الشريعة عامة تتناول كل مشروع يفعل لله تعالى كالأذان والإقامة وأداء الشهادة مع كثرة تعدادها ولهذا قيل: القضاءُ بابٌ من أبواب الحسبة، وقيل: القضاء جزء من أجزاء الاحتساب (¬2).
* ثانياً: مشروعية الحسبة:
ولما كان الإسلام دين الخير والمعروف كان لا بدّ له من أدوات في تحقيق هذا الخير بين النَّاس، فظهر في الدول الإسلامية نظام الحسبة، ويرجع أصلُها إلى العديد من الآيات الآمرة بالمعروف الناهية عن المنكر، ومنها:
قوله تعالى: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون} [آل عمران:104].
وقوله تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ} [آل عمران:110].
وقوله تعالى: {يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَئِكَ مِنَ الصَّالِحِين} [آل عمران:114].
¬__________
(¬1) ينظر: القاموس المحيط1: 74.
(¬2) ينظر: نصاب الاحتساب ص83ـ 84.
وفي الشَّرع: هي الأمر بالمعروف إذا ظهر تركه، والنهي عن المنكر إذا ظهر فعله.
فالاحتساب بالمعنى الأول، وهو يتعدى بالياء، فهو يحتسب بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند الله أجراً، وإن كان بمعنى الإنكار، فهو من قبيل تسمية المسبب بالسبب؛ لأنّ الإنكارَ على الغير سببٌ بإزالته، وهو الاحتساب؛ لأنّ المعروفَ إذا ترك فالأمر بإزالة تركِه أمرٌ بالمعروف، والمنكرُ إذا فُعل فالأمرُ بإزالته هو النَّهي عن المنكر.
والحِسبةُ في الشريعة عامة تتناول كل مشروع يفعل لله تعالى كالأذان والإقامة وأداء الشهادة مع كثرة تعدادها ولهذا قيل: القضاءُ بابٌ من أبواب الحسبة، وقيل: القضاء جزء من أجزاء الاحتساب (¬2).
* ثانياً: مشروعية الحسبة:
ولما كان الإسلام دين الخير والمعروف كان لا بدّ له من أدوات في تحقيق هذا الخير بين النَّاس، فظهر في الدول الإسلامية نظام الحسبة، ويرجع أصلُها إلى العديد من الآيات الآمرة بالمعروف الناهية عن المنكر، ومنها:
قوله تعالى: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون} [آل عمران:104].
وقوله تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ} [آل عمران:110].
وقوله تعالى: {يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَئِكَ مِنَ الصَّالِحِين} [آل عمران:114].
¬__________
(¬1) ينظر: القاموس المحيط1: 74.
(¬2) ينظر: نصاب الاحتساب ص83ـ 84.