اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الخامس ركائز الحكم الرشيد

وأصبحت إدارة الدولة ومؤسساتها لها علومها الخاصة، التي تشتمل على قوانين يجب اتباعها في نجاح مؤسسات الدولة، فيجب على الدولة الاستفادة منها والأخذ بها، وبالتالي فإن طريقنا في نجاح دولنا أن نرسخ فكرة المؤسسية لا القبلية، وأن تراعي دولنا ومؤسساتها في نجاحها كل أسباب النجاح ومنها:
أ. الاستفادة من التقدم الهائل الذي تحقق في الإدارة الحديثة للدولة والمؤسسات، بحيث نعتمد أفضل طرق الإدارة الحديثة التي ينصح بها أهل الاختصاص.
ب. الاستفادة من التجربة الحضارية التاريخية لأمتنا في دولها السابقة، فإننا أمة عريقة لها تاريخ محلّ فخر وعزّ في العالم، وذلك بالنظر إلى ما كانوا عليه وتطويره، فإن فيه الكثير الكثير.
ج. الاستفادة من تجربتنا المعاصرة وخبرتنا في كيفية الإدارة واختيار المناسب؛ لأنّ التجربةَ تُشكل العامل الأكبر في نجاح الإدارة، ولا شكّ بوجود تجربة وخبرة عريقة عند أبناء المجتمع نتيجة أعمالهم.
د. تفعيل جانب الإرشاد التزكوي في جميع المؤسسات؛ لأنه يضمن استقامة العمل، وزيادة الطّاقة الإنتاجية، والحفاظ على حرمات الشَّارع الحكيم.
قال الطَّرطوشي (¬1): «إن السلطان الكافر الحافظ لشرائط السياسة الاصطلاحية، أبقى وأقوى من السلطان المؤمن العدل في نفسه المضيع للسياسة النبوية العدلية، والجور المرتب أبقى من العدل المهمل، إذ لا شيء أصلح للسلطان من ترتيب الأمور، ولا شيء أفسد له من إهمالها.
¬__________
(¬1) في سراج الملوك ص54.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 395