السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الخامس ركائز الحكم الرشيد
واعلم أن درهماً يؤخذ من الرعية على وجه الإهمال والخرق، وإن كان عدلاً أفسد لقلوبها من عشرة تؤخذ منها بسياسة على زمام معروف ورسم مألوف وإن كان جوراً، فلا يقوم السلطان لأهل الإيمان ولا لأهل الكفر إلا بإقامة العدل النبوي، أو ما يشبهه من الترتيب الاصطلاحي».
هـ. الحزم في الإدارة:
فلا يتولى أحد الإدارة إن لم يكن حازماً صاحب قرار، أما الخائف والمتردد فلا يصلح لمثل هذه الوظيفة؛ لأنه يؤخر العمل ولا يطوره لخوفه وجبنه.
وهذا الوصف يشمل الحاكم فلا بدّ أن يكون حازماً حتى ينجح في حكمه.
قال ابن المقفع: «الملوك ثلاثة: ملك دين، وملك حزم وملك هوى.
فأما ملك الدين؛ فإنّه إذا أقام لأهل المملكة دينهم كانوا راضين وكان السَّاخط فيهم بمنزلة الراضي.
وأمّا ملك الحزم فيقوم به الأمر، ولا يسلم من الطَّعن والسخط ولن يضر طعن الذَّليل مع حزم القوي.
وأمَّا ملك الهوى؛ فلعبُ ساعة ودمارُ دهر» (¬1).
و. معاقبة المذنب:
إن لم يكن عقوبات مقدرة على قدر الجرم في العمل الإداري، فلا شكّ أنّ مآله إلى الفشل؛ لأمن المقصر والمذنب من العقوبة، وتقاعسه في أداء دوره، مما يكون له أثره البالغ على غيره من المجتهدين الجادين، فيكون سبباً في فشل المؤسسة.
¬__________
(¬1) ينظر: سراج الملوك ص54.
هـ. الحزم في الإدارة:
فلا يتولى أحد الإدارة إن لم يكن حازماً صاحب قرار، أما الخائف والمتردد فلا يصلح لمثل هذه الوظيفة؛ لأنه يؤخر العمل ولا يطوره لخوفه وجبنه.
وهذا الوصف يشمل الحاكم فلا بدّ أن يكون حازماً حتى ينجح في حكمه.
قال ابن المقفع: «الملوك ثلاثة: ملك دين، وملك حزم وملك هوى.
فأما ملك الدين؛ فإنّه إذا أقام لأهل المملكة دينهم كانوا راضين وكان السَّاخط فيهم بمنزلة الراضي.
وأمّا ملك الحزم فيقوم به الأمر، ولا يسلم من الطَّعن والسخط ولن يضر طعن الذَّليل مع حزم القوي.
وأمَّا ملك الهوى؛ فلعبُ ساعة ودمارُ دهر» (¬1).
و. معاقبة المذنب:
إن لم يكن عقوبات مقدرة على قدر الجرم في العمل الإداري، فلا شكّ أنّ مآله إلى الفشل؛ لأمن المقصر والمذنب من العقوبة، وتقاعسه في أداء دوره، مما يكون له أثره البالغ على غيره من المجتهدين الجادين، فيكون سبباً في فشل المؤسسة.
¬__________
(¬1) ينظر: سراج الملوك ص54.