اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الخامس ركائز الحكم الرشيد

لتكون هذه المرحلة تحقق فيها التزوج، فتستقر الأنفس، وتنصرف إلى المثابرة العلمية والعملية.
وهذه المرحلةُ هي مرحلةُ الإبداع والاستعداد لسوق العمل، فنحتاج فيها إلى المثابرة المستمرة والنَّشاط المتواصل، حتى نضمن مخرجات صحيحة للسوق، قادرةً على تنشيط الاقتصاد وتطويره، وتحفيز الاستثمار.
* ثانياً: الاعتناء بالبنية التحتية:
إن من أكبر عوامل تنشيط الاستثمار وجود البنية التحتية القابلة لهذا الاستثمار، وذلك من خلال تجهيز هذه البنية في جميع المحافظات وبالقرب من التجمعات السكنية؛ ليتمكن المستثمر من إنشاء مصنعه فيها، ويجد الأيدي العاملة بأجور معقولة، فيستفيد المستثمر ويستفيد أهل المنطقة من وجود فرص للعمل قريبة منهم، خالية عن تكاليف المواصلات وعبء التنقل من مكان لآخر، وتستفيد الدولة من تحصيل الضرائب المخصصة، ويستفيد المجتمع من توفر السلع بصناعة محلية.
وهذا يقتضي وجود خبراء يُقدِّمون دراسات بصورة دورية؛ لإعداد مناطق استثمار، وتذليل الصِّعاب أمام المستثمرين، بتسهيل العملية الاستثمارية، والمنع من تغول المسؤولين على المستثمرين، ومنع أي محسوبيات يحتاجها الاستثمار، بل يقدر عليه كلّ مَن يرغب به بدون وساطات أو إشكاليات.
قال نظام الملك (¬1): «أما فيما يتصل بالعمران، فيجب شقّ القنوات، وإيجاد الجداول الجيدة النافعة، وإنشاء القناطر والجسور على الأنهار الكبيرة العظيمة، وإحياء القرى والمزارع وإعمارها، وإقامة الأسوار وتشييد المدن الجديدة وتأسيس الأبنية
¬__________
(¬1) في سير الملوك ص46.
المجلد
العرض
70%
تسللي / 395