اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الخامس ركائز الحكم الرشيد

ـ لو لم يوجد ولي للقتيل فالسلطان وليه فكما أن له حقّاً بأن يقتص من القاتل، له أن يقبل الدية بدلاً عن القصاص، إلا أنه يشترط هنا أن لا تقل الدية عن الدية الشرعية.
ـ لو أمر الحاكم شخصاً بأن يستهلك مالاً من بيت المال أو مالاً لشخص آخر، فإذنه غير صحيح حتى أنّ الحاكم نفسه لو استهلك ذلك المال يكون ضامناً.
ـ لو أنّ الحاكمَ وهبَ أموال الوقف وأموال الصَّغير لا يصحّ؛ لأن تصرّفه فيها يجب أن يكون مقيداً بمصلحتها (¬1).
قال علي حيدر (¬2): «كذلك القاضي لا تعتبر تصرفاته في الأمور العامة وأحكامه ما لم تكن مبنيةً على المصلحة .... والحاصلُ يجب أن يكون تصرُّف السُّلطان والقاضي والوالي والوصي والمتولي والولي مقروناً بالمصلحة، وإلا فهو غيرُ صحيح ولا جائز».
وقال ابنُ عابدين (¬3): «إذا كان فعل الإمام مبنياً على مصلحة فيما يتعلَّق بالأمور العامّة لم ينفذ أمره شرعاً إلا إذا وافقها، فإن خالفها لا ينفذ، ولهذا قال الإمام أبو يوسف في «كتاب الخراج» (من باب إحياء الموات): وليس للإمام أن يخرج شيئاً من يد أحد، إلا بحقٍّ ثابتٍ معروف».
وبهذا يتبين أنّ وظيفة الحاكم والحكومة مقيَّدةٌ بتحقيق المصلحة للشَّعب، وولايتهم ولاية نظر ومصلحة، وليس لهم همٌّ إلا تقدير مصالح المجتمع وتحقيقها، فالحكومات وجدت لتحقيق مصالح الشُّعوب.
¬__________
(¬1) ينظر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام1: 57.
(¬2) في درر الحكام 1: 58.
(¬3) في العقود الدرية2: 214.
المجلد
العرض
73%
تسللي / 395