السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الخامس ركائز الحكم الرشيد
فهذا التَّشريع هو الفهم والاجتهاد البشري من أهل الاجتهاد لما أمر به الله (ورسوله (، فيكون معنى الأمة مصدر التشريعات، أنّ الأمةَ ممثلةٌ بالمختصين بالقانون من فقهائها، وهم الأقدر على تقديم التشريع المناسب للمجتمع المستند لنظام الشارع الحكيم، وفيما يتعلَّق بالأنظمة والتعليمات، فهي موكولةٌ لنا بما يحقِّق العدل والمصلحة ولا يتعارض مع الشرع الحكيم ويتوافق مع المعتاد والعرف، كما سبق تقريره.
فليس من حقّ الحاكم التشريع، وإنما تطبيق القانون والعمل به بين الرعية؛ لأنّ التشريع له هيكلتُه ونظامُه الخاص من قبل فقهاء القانون.
فيكون السلطان للأمة ممثلةً بفقهائها في التَّشريع، ووظيفة الحاكم وحكومته هي تنفيذ هذه القوانين والالتزام بها.
* ثالثاً: سيادة القانون:
وهذا تتميماً لما سبق، فلا أحد أعلى من القانون، لا حاكماً ولا محكوماً، لا مسؤولاً ولا مواطناً، فالكل يخضع لأحكامه ويلتزم بنظامه؛ لذلك كان تعريف الإمام الحقّ: مَن استطاع تنفيذ القوانين على المواطنين، فإن لم يكن مطبقاً للقانون على المواطنين، ففي أحقية الحاكم بالحكم ضعفٌ؛ لأنّ شرعيتَه في الحكم مرتبطةٌ بقدرته على تطبيق القوانين، فإن جعل القانون قاضياً على الكلّ اكتمل سلطانه إن اجتمع معه صفات الأولية له، وإن لم يكن قادراً على تطبيق القانون على كل الرعايا نقصت شرعيته، وشاع الظلم والفساد.
فمتى عرف البعض ـ وإن كانوا أُمراء أو وزراء أو مسؤولين ـ أنّ القانونَ لا يُطبق على أمثالهم عاثوا في البلاد فساداً، وتغوَّلوا على مؤسسات الدَّولة، وصارت مزارع لهم يتصرّفون بها كيف شاؤوا.
فليس من حقّ الحاكم التشريع، وإنما تطبيق القانون والعمل به بين الرعية؛ لأنّ التشريع له هيكلتُه ونظامُه الخاص من قبل فقهاء القانون.
فيكون السلطان للأمة ممثلةً بفقهائها في التَّشريع، ووظيفة الحاكم وحكومته هي تنفيذ هذه القوانين والالتزام بها.
* ثالثاً: سيادة القانون:
وهذا تتميماً لما سبق، فلا أحد أعلى من القانون، لا حاكماً ولا محكوماً، لا مسؤولاً ولا مواطناً، فالكل يخضع لأحكامه ويلتزم بنظامه؛ لذلك كان تعريف الإمام الحقّ: مَن استطاع تنفيذ القوانين على المواطنين، فإن لم يكن مطبقاً للقانون على المواطنين، ففي أحقية الحاكم بالحكم ضعفٌ؛ لأنّ شرعيتَه في الحكم مرتبطةٌ بقدرته على تطبيق القوانين، فإن جعل القانون قاضياً على الكلّ اكتمل سلطانه إن اجتمع معه صفات الأولية له، وإن لم يكن قادراً على تطبيق القانون على كل الرعايا نقصت شرعيته، وشاع الظلم والفساد.
فمتى عرف البعض ـ وإن كانوا أُمراء أو وزراء أو مسؤولين ـ أنّ القانونَ لا يُطبق على أمثالهم عاثوا في البلاد فساداً، وتغوَّلوا على مؤسسات الدَّولة، وصارت مزارع لهم يتصرّفون بها كيف شاؤوا.