اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الخامس ركائز الحكم الرشيد

قال في (باب مَن يحبسُ) من (قضاء) «الخلاصة» و «البَزَّازيّة» (¬1): والدُّعّارُ يحبسون حتى تعرفَ توبتُهم، وأيضاً الإغلاظُ على أهل الشرِّ والقمع لهم، والأخذُ على أيديهم ممّا يصلحُ به العبادُ والبلاد.
ويُقال: مَن لم يمنعِ النَّاسَ من الباطل لم يحملهم على الحقّ.
وأمّا أنّ له إحلاف المُتَّهم لاختبار حاله، وأنّ له أن يحلّفَه بالطَّلاق والعتاق، فإنّ للقاضي أن يحلّف المُتَّهم، وهو مشهور المذهب.
وفي (وقف) «القنية»: «عن «المحيط»: وإن أخبروا أنّهم أنفقوا على اليتيم والضيعة من إنزال الأرض كذا، وبقي في أيدينا كذا، فإن عُرِفَ بالأمانة يَقبل القاضي في الإجمال، ولا يجبره على التَّفسير شيئاً فشيئاً، ولا يحبسه، ولكن يحضره يومين أو ثلاثة، ويخوِّفه ويهدِّده إن لم يفسّر» (¬2).
فهذا نصّ على أنّ له إحلاف المتّهم مطلقاً مع زيادةِ التَّهديد والتَّخويف، وهي من السِّياسة الحسنة.
وأمّا كون اليمين بالطَّلاق، ففي «الفتاوى»: التَّحليف بالطَّلاق والعتاق والأيمان المغلَّظة لم يجوّزها أكثرُ مشايخنا، فإن مست الضَّرورة يُفتى أنّ الرّأي إلى القاضي. ذكره في «الخلاصة».
وأمّا شهادةُ أهلِ السِّجن، فإنّ للقاضي أن يقبل ذلك عنه للضَّرورة. ذكره في (باب القضاء في شهادة غير العدل للضَّرورة) من «معين الحكام» (¬3).
¬__________
(¬1) غير مذكورة في معين الحكام ص176.
(¬2) انتهى من القنية ق140/ب.
(¬3) معين الحكام ص176.
المجلد
العرض
89%
تسللي / 395