السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الخامس ركائز الحكم الرشيد
وأمّا مراعاتُه بشواهد الحال، فيجوز للقاضي أيضاً مراعاتُها في دعوى الدَّم، [قال: وقد ذكرته في الحكم بالقرائن والدلائل.
وأما تعجيل حبس المتهوم للاستبراء والكشف، قال بعضُهم: مَن أتى القاضي متعلِّقاً برجلٍ يرميه بدم وليه] (¬1)، فإنّ القاضي إذا جاءه (¬2) مثل هذا، فإنّ المُدَّعي يحتاج إلى أن يثبتَ أنّه وليُّ الدَّم، فإذا ثبت يسأله: هل له بيِّنةٌ على دعواه، فإن ادَّعى ذلك من يومه أو من الغد يحبس المدّعى عليه، وقد «حبس (رجلاً في تهمة الدم يوماً وليلة» (¬3).
وإن لم يحضر بيِّنةً على الدَّم فهو على ضربين:
إن كان المدَّعَى عليه مُتَّهماً أطيل حبسُه على ما يراه الحاكم.
وإن كان غير متّهم، فاليومين أو نحوه، فإن أتى طالب الدَّم في تلك المدّة بسبب قويّ سقط هذا الحكم، ووجبت الزِّيادة في حبسه على ما يراه.
وإمّا أن يجوز له مع قوّة التُّهمةِ ضربُ المتّهم ضربَ تعزير، فذلك يجوز للقاضي تعاطيه، وسيأتي ذلك في الدَّعاوى على أهلِ التُّهمة والعدوان، ولكنّه لا يخرج من صفة ضرب الحدود، ولا يُعاقبهم بغير العقوبات الشَّرعيّة، وقد مرّ في الفصل الأوَّل بعض من هذا.
وأمّا أنّ له فيمن تكرَّرت منه الجرائم ولم ينزجر بالحدود أن يستديمَ حبسه، وذلك ممّا يفعله القاضي.
¬__________
(¬1) ساقطة من أ، والمثبت من ب ومعين الحكام ص175.
(¬2) في أ وب: جاء، والمثبت من معين الحكام ص175.
(¬3) فعن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: «أن النبي (حبس رجلا في تهمة» في سنن أبي داود3: 313، وسنن الترمذي4: 28، والسنن الكبرى للنسائي7: 8.
وأما تعجيل حبس المتهوم للاستبراء والكشف، قال بعضُهم: مَن أتى القاضي متعلِّقاً برجلٍ يرميه بدم وليه] (¬1)، فإنّ القاضي إذا جاءه (¬2) مثل هذا، فإنّ المُدَّعي يحتاج إلى أن يثبتَ أنّه وليُّ الدَّم، فإذا ثبت يسأله: هل له بيِّنةٌ على دعواه، فإن ادَّعى ذلك من يومه أو من الغد يحبس المدّعى عليه، وقد «حبس (رجلاً في تهمة الدم يوماً وليلة» (¬3).
وإن لم يحضر بيِّنةً على الدَّم فهو على ضربين:
إن كان المدَّعَى عليه مُتَّهماً أطيل حبسُه على ما يراه الحاكم.
وإن كان غير متّهم، فاليومين أو نحوه، فإن أتى طالب الدَّم في تلك المدّة بسبب قويّ سقط هذا الحكم، ووجبت الزِّيادة في حبسه على ما يراه.
وإمّا أن يجوز له مع قوّة التُّهمةِ ضربُ المتّهم ضربَ تعزير، فذلك يجوز للقاضي تعاطيه، وسيأتي ذلك في الدَّعاوى على أهلِ التُّهمة والعدوان، ولكنّه لا يخرج من صفة ضرب الحدود، ولا يُعاقبهم بغير العقوبات الشَّرعيّة، وقد مرّ في الفصل الأوَّل بعض من هذا.
وأمّا أنّ له فيمن تكرَّرت منه الجرائم ولم ينزجر بالحدود أن يستديمَ حبسه، وذلك ممّا يفعله القاضي.
¬__________
(¬1) ساقطة من أ، والمثبت من ب ومعين الحكام ص175.
(¬2) في أ وب: جاء، والمثبت من معين الحكام ص175.
(¬3) فعن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: «أن النبي (حبس رجلا في تهمة» في سنن أبي داود3: 313، وسنن الترمذي4: 28، والسنن الكبرى للنسائي7: 8.