السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الخامس ركائز الحكم الرشيد
وفي آخر (جنايات) «مجمع الفتاوى»، و (سرقة) «البَزَّازيّة»: «رجلٌ قتلَ ربّ الدَّارِ وبرهنَ أنّه كابره (¬1) فدمُه هدرٌ، وإن لم يكن له بيّنة: إن لم يكن المقتول معروفاً بالسَّرقة والشرّ قُتِلَ ربُّ الدارِ قصاصاً، وإن كان مُتَّهماً به في القياس لا يُقتصّ، وفي الاستحسان: تجب الدِّية في ماله؛ لأنّ دلالةَ الحال أورثت شبهةً في القصاص لا في المال» (¬2).
وفي «المضمرات»: رجلٌ قتيلٌ في دار، قال ربُّها: قتلتُه؛ لأنّه أرادَ أخذَ مالي، وعلى المقتولِ سيما السُرّاق، وهو متّهمٌ في ذلك، فعن أبي حنيفة (: لا شيء على ربِّ الدَّار، وفي موضع آخر: عليه الدِّية دون القصاص.
وفي «معين الحكام»: «عن بعض الأحكام: إذا وجدَ عند المُتَّهم بعض متاع المسروق، وادَّعى المُتَّهم أنّه اشتراه ولا بيّنة له، فهو مُتَّهم بالسَّرقة ولا سبيل للمدعي إلاَّ فيما بيده، وإن كان غير معروف بذلك فعلى السُّلطان حبسُه والكشفُ عنه، وقد صحّ عنه (: «أنّه حبس في تُهمة» (¬3)، وإن كان معروفاً بالسَّرقة، فإنّه يُطال في حبسِهِ حتى يُقرَّ» (¬4).
وفيه أيضاً: إذا كان المدَّعَى عليه مُتَّهماً، قال بعضهم: يُمْتَحَنُ بالسِّجن بقدرِ رأي الإمام.
وكتب عمر بن عبد العزيز (أنه يحبسُ حتى يموت: يعني إذا لم يقرّ، وبه ... (¬5) قال أبو اللَّيث السَّمَرْقَنْدِيّ (¬6).
¬__________
(¬1) في أ وب: كابرني، والمثبت من الفتاوى البزازية 6: 444.
(¬2) انتهى من الفتاوى البزازية (كتاب السرقة) 6: 444 - 445.
(¬3) سبق تخريجه.
(¬4) انتهى من معين الحكام ص178.
(¬5) في أ وب: تهمة. والمثبت من معين الحكام ص178.
(¬6) وهو نصر بن محمد بن أحمد السَّمَرْقَنْدِيّ الحَنَفِي، أَبو اللَّيْث الفقيه، إمام الهدى، قال الداودي: هو الإمام الكبير صاحب الأقوال المفيدة، والتصانيف المشهورة. ومن مؤلفاته: مختارات النوازل، وتفسير القرآن، وبستان العارفين، وتنبيه الغافلين، (ت375هـ). ينظر: تاج التراجم ص310، وطبقات المفسرين2: 345، والفوائدص362.
وفي «المضمرات»: رجلٌ قتيلٌ في دار، قال ربُّها: قتلتُه؛ لأنّه أرادَ أخذَ مالي، وعلى المقتولِ سيما السُرّاق، وهو متّهمٌ في ذلك، فعن أبي حنيفة (: لا شيء على ربِّ الدَّار، وفي موضع آخر: عليه الدِّية دون القصاص.
وفي «معين الحكام»: «عن بعض الأحكام: إذا وجدَ عند المُتَّهم بعض متاع المسروق، وادَّعى المُتَّهم أنّه اشتراه ولا بيّنة له، فهو مُتَّهم بالسَّرقة ولا سبيل للمدعي إلاَّ فيما بيده، وإن كان غير معروف بذلك فعلى السُّلطان حبسُه والكشفُ عنه، وقد صحّ عنه (: «أنّه حبس في تُهمة» (¬3)، وإن كان معروفاً بالسَّرقة، فإنّه يُطال في حبسِهِ حتى يُقرَّ» (¬4).
وفيه أيضاً: إذا كان المدَّعَى عليه مُتَّهماً، قال بعضهم: يُمْتَحَنُ بالسِّجن بقدرِ رأي الإمام.
وكتب عمر بن عبد العزيز (أنه يحبسُ حتى يموت: يعني إذا لم يقرّ، وبه ... (¬5) قال أبو اللَّيث السَّمَرْقَنْدِيّ (¬6).
¬__________
(¬1) في أ وب: كابرني، والمثبت من الفتاوى البزازية 6: 444.
(¬2) انتهى من الفتاوى البزازية (كتاب السرقة) 6: 444 - 445.
(¬3) سبق تخريجه.
(¬4) انتهى من معين الحكام ص178.
(¬5) في أ وب: تهمة. والمثبت من معين الحكام ص178.
(¬6) وهو نصر بن محمد بن أحمد السَّمَرْقَنْدِيّ الحَنَفِي، أَبو اللَّيْث الفقيه، إمام الهدى، قال الداودي: هو الإمام الكبير صاحب الأقوال المفيدة، والتصانيف المشهورة. ومن مؤلفاته: مختارات النوازل، وتفسير القرآن، وبستان العارفين، وتنبيه الغافلين، (ت375هـ). ينظر: تاج التراجم ص310، وطبقات المفسرين2: 345، والفوائدص362.