السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الخامس ركائز الحكم الرشيد
وفي (حدود) «مجمع الفتاوى»: سُئِلَ الهِنْدُوانِيّ: أن رجلاً وجدَ رجلاً مع امرأته يَحِلُّ قتلُه، قال: إن كان ... يعلمُ ... أنّه يَنْزجِرُ بالصِّياح والضَّرب بما د ون السِّلاح لا يقتلُه، وإن عَلِمَ أنه لا ينزجر إلاَّ بالقتل حلَّ قتلُه، وإن طاوعته المرأة (¬1)
حلَّ قتلها أيضاً (¬2).
هذا تنصيصٌ منه على أنّ الضَّربَ تعزيراً يملكه الإنسانُ وإن لم يكن محتسباً، وكذا القتلُ، ثمَّ وجدتُ المسألة في «المبتغى» عن أبي يوسف كذلك.
وفي (حدود) «قاضي خان»: أنّ الأصلَ في كلِّ شخصٍِ إذا رأى مسلماً يَزني بامرأته أن يحلَّ قتلُه، وإنَّما يمتنع خوفاً من أن يقتله، ولا يُصدَّقُ في قوله: أنّه زنى (¬3)، وهكذا في (حدود) «البَزَّازيّة».
وفيها أيضاً: نصّ أئمة خوارزم: أنّ إقامةَ التَّعزيز حالة ارتكاب الفاحشة يجوز لكلّ أحد.
وفي (جنايات) «معراج الدِّراية» قُبيل القود فيما دون النَّفس: فإن قتل رجلاً، فإن
ادّعى أنّه كان يزني بامرأته وكذَّبه الوالي، فلا بُدَّ من بيّنة، قيل: يكفي شاهدان؛ لأنَّ البيِّنةَ على وجوده مع المرأة، وقيل: يأتي بأربعةٍ؛ لأنّه قد رُوي عن عليِّ (ذلك (¬4).
¬__________
(¬1) قال ابن عابدين في منحة الخالق5: 45: يجوز أن يقال تنكير المرأة دلالة على أنه لا فرق بين الزوجة والأجنبية، وقد أفصح عن ذلك في الخانية حيث قال: رأى رجلاً يزني بامرأته أو بامرأة رجل آخر، وهو محصنٌ، فصاحَ به ولم يهرب ولم يمتنع عن الزنا حلَّ لهذا الرجل قتله، وإن قتلَه فلا قصاص عليه، وذكر مثله في السرقة حيث قال: رأى رجلا يسرقُ ماله فصاح به أو ينقب حائطه أو حائط غيره، وهو معروف بالسرقة، فصاح به ولم يهرب حلَّ قتلُه ولا قصاص عليه.
(¬2) ينظر: التبيين3: 208، والشرنبلالية2: 77، ومجمع الأنهر1: 609، والدر المختار4: 63، وغيرها.
(¬3) ينظر: البحر الرائق5: 45.
(¬4) ينظر: فتح باب العناية6: 169، شاملة.
حلَّ قتلها أيضاً (¬2).
هذا تنصيصٌ منه على أنّ الضَّربَ تعزيراً يملكه الإنسانُ وإن لم يكن محتسباً، وكذا القتلُ، ثمَّ وجدتُ المسألة في «المبتغى» عن أبي يوسف كذلك.
وفي (حدود) «قاضي خان»: أنّ الأصلَ في كلِّ شخصٍِ إذا رأى مسلماً يَزني بامرأته أن يحلَّ قتلُه، وإنَّما يمتنع خوفاً من أن يقتله، ولا يُصدَّقُ في قوله: أنّه زنى (¬3)، وهكذا في (حدود) «البَزَّازيّة».
وفيها أيضاً: نصّ أئمة خوارزم: أنّ إقامةَ التَّعزيز حالة ارتكاب الفاحشة يجوز لكلّ أحد.
وفي (جنايات) «معراج الدِّراية» قُبيل القود فيما دون النَّفس: فإن قتل رجلاً، فإن
ادّعى أنّه كان يزني بامرأته وكذَّبه الوالي، فلا بُدَّ من بيّنة، قيل: يكفي شاهدان؛ لأنَّ البيِّنةَ على وجوده مع المرأة، وقيل: يأتي بأربعةٍ؛ لأنّه قد رُوي عن عليِّ (ذلك (¬4).
¬__________
(¬1) قال ابن عابدين في منحة الخالق5: 45: يجوز أن يقال تنكير المرأة دلالة على أنه لا فرق بين الزوجة والأجنبية، وقد أفصح عن ذلك في الخانية حيث قال: رأى رجلاً يزني بامرأته أو بامرأة رجل آخر، وهو محصنٌ، فصاحَ به ولم يهرب ولم يمتنع عن الزنا حلَّ لهذا الرجل قتله، وإن قتلَه فلا قصاص عليه، وذكر مثله في السرقة حيث قال: رأى رجلا يسرقُ ماله فصاح به أو ينقب حائطه أو حائط غيره، وهو معروف بالسرقة، فصاح به ولم يهرب حلَّ قتلُه ولا قصاص عليه.
(¬2) ينظر: التبيين3: 208، والشرنبلالية2: 77، ومجمع الأنهر1: 609، والدر المختار4: 63، وغيرها.
(¬3) ينظر: البحر الرائق5: 45.
(¬4) ينظر: فتح باب العناية6: 169، شاملة.