اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول مصادر القوانين الفقهية

أ. أنه لا يطلب الدُّنيا ولا يطمع بالمال والجاه، بخلاف الوصولي كلما رأى الحاكم سأله حاجة لنفسه ولخاصته، وإن سأل العالم الصالح الحاكم سأله ما فيه مصلحة للمسلمين.
ب. أنه يقول الحقّ والصّدق وإن لم يعجب الحاكم؛ لأنّه يبتغي مرضاة الله (لا مرضاة حاكم أو غيره.
وفي كثرة لقاء الحاكم بأهل العلم معرفةٌ له بكلِّ ما له وعليه نحو شرعه الحكيم، واطلاع على دقائق أحكام الدّين، وتمييز بالأفكار الخبيثة من أهل الأهواء التي يدخلونها على الإسلام، فيحترز منها ومن أصحابها، ويتعرّف على خطورتها، ويطلع على كيفية مواجهة الفكر المنحرف حتى لا يدخل إلى مملكته شيء منها حتى يحفظ رعيته.
قال نظام الملك (¬1): «على الملك تحرّي أمور الدين وإقامة الفرائض والسنن وأوامر الله تعالى وحفظ حرمة علماء الدين، وتأمين أرزاقهم من بيت المال، وإكرام الزهاد والمتقين وتقديرهم، وعليه أن يدعو إليه علماء الدّين مرّة أو مرّتين أسبوعياً، ويستمع منهم إلى أوامر الحقّ تعالى، وتفسير القران الكريم، وأخبار الرسول (، وسير الملوك العدول، وقصص الأنبياء عليهم السلام.
وفي هذه الأثناء ينبغي ألا يشغل نفسه بالتفكير في أي أمر من أمور الدنيا، بل يجب أن يسخر ذهنه وسمعه للإصغاء إليهم، ثم يطلب منهم أن يتحوّلوا إلى فريقين يتناظران فيما بينهم، وعليه أن يستوضح عما يغمض عليه، فيعرفه ويحفظه، فإذا ما تكرَّر منه هذا، تصبح له سجية وعادة، ولن يمضي طويل وقت، حتى يحيط بأكثر أحكام الشريعة وتفسير القرآن وأخبار الرسول (ويحفظه.
¬__________
(¬1) في سير الملوك ص99.
المجلد
العرض
13%
تسللي / 395