السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول مصادر القوانين الفقهية
فتتسع أمامه بذلك سبل المعرفة بالأمور الدينية والدنيوية، بحيث لا يستطيع أي مبتدع، أو صاحب اعتقاد خبيث أن يحرفه عن مسيره، إنّما يقوى رأيه، ويعمّ عدله وتُمحي من مملكته البدع والأهواء، وتتمّ على يديه الأعمال الجليلة، وتستأصل به جذور الشرّ والفساد والفتنة، فينقرض المفسدون، ويزداد أهل الصَّلاح بأساً، فيكسب السُّمعة الحسنة في الدُّنيا، وينجو من عقاب الآخرة، بل يتبوأ أعلى الدَّرجات فيها ويُثاب ثواباً كبيراً، ثمّ يزداد إقبال النَّاس في عهده على العلم أكثر فأكثر».
8. ندماء الحاكم من غير موظفيه:
إنّ للحاكم حاجة للندماء حتى يخففوا عنه من أعباء الحكم، فترتاح نفسه معهم، وتصفى سريرته معهم، لكن يجب أن لا يكون لهم أي وجاهة أو سلطان في الدولة لأمرين:
أ. عدم استغلال علاقتهم مع الحاكم وقربهم منه في ظلم الرعية وأكل الحقوق.
ب. عدم سقوط هيبة السلطان أمام وزرائه وقادته؛ لأنه يكون مع الندماء على سجيته مما يطمع كبار دولته إن كانوا معه في مجلس ندمائه، فعليه أن يحافظ على وقاره وهيبته معهم.
قال نظام الملك (¬1): «لا مندوحة للملك من اتخاذ الندماء الأكفاء، ممن ينطلق معهم على سجيته ويطارحهم ما يريد دونما حرج، ذلك أنّ مجالسةَ الملوك الكبراء وحكام الأطراف وقادة الجيش كثيراً تؤثر في هيبتهم وعظمتهم وتقديرهم، وتزيد من جسارة أولئك معهم ...
وجملة القول: أنّ على الملوك ألا يتخذوا ندماءهم ممن أسندوا إليهم مناصب
¬__________
(¬1) في سير الملوك ص126.
8. ندماء الحاكم من غير موظفيه:
إنّ للحاكم حاجة للندماء حتى يخففوا عنه من أعباء الحكم، فترتاح نفسه معهم، وتصفى سريرته معهم، لكن يجب أن لا يكون لهم أي وجاهة أو سلطان في الدولة لأمرين:
أ. عدم استغلال علاقتهم مع الحاكم وقربهم منه في ظلم الرعية وأكل الحقوق.
ب. عدم سقوط هيبة السلطان أمام وزرائه وقادته؛ لأنه يكون مع الندماء على سجيته مما يطمع كبار دولته إن كانوا معه في مجلس ندمائه، فعليه أن يحافظ على وقاره وهيبته معهم.
قال نظام الملك (¬1): «لا مندوحة للملك من اتخاذ الندماء الأكفاء، ممن ينطلق معهم على سجيته ويطارحهم ما يريد دونما حرج، ذلك أنّ مجالسةَ الملوك الكبراء وحكام الأطراف وقادة الجيش كثيراً تؤثر في هيبتهم وعظمتهم وتقديرهم، وتزيد من جسارة أولئك معهم ...
وجملة القول: أنّ على الملوك ألا يتخذوا ندماءهم ممن أسندوا إليهم مناصب
¬__________
(¬1) في سير الملوك ص126.