السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول مصادر القوانين الفقهية
ومقامات وأعمالاً، وألا يسندوا للندماء أي عمل أبداً؛ لأنهم بما لهم في رحاب الملك من حظوة، قد يتطاولون ويتسببون في إيذاء النَّاس وإرهاقهم».
9. المحافظة على حرمة الأوامر السلطانية:
المحافظة على مكانة وهيبة الحاكم وأوامره من الابتذال، حتى يبقى لها حرمتها وتأثيرها على المجتمع، ولا تسقط بحيث لا يلتفت إليها، فلا يكثر الكلام من الحاكم في كل مكان وزمان، بل يقتصر على ما قل ودل، ويغتنم الفرص المناسبة لإيصال رسائل معينة، ولا يكثر من الأوامر، بل لا يصدر الأوامر إلا للحاجة.
قال نظام الملك (¬1): «الرسائل التي تصدر عن البلاط كثيرة، وكلَّما كثرت فقدت حرمتها، فإذا لم يكن ثمة أمر مهم، وينبغي ألا يصدر عن الدّيوان العالي أمر خطي البتة، وإذا ما صدر شيء يجب أن تكون له حرمته إلى حدّ لا يجرؤ معه أحدٌ على وضعه من يده قبل أن يطيع كلَّ ما فيه من أوامر ويلبيها.
وإذا ما وجد مَن ينظر إليه بعين الاحتقار أو ينبذه ظهرياً، فينبغي أن يُعاقب عقاباً شديداً، ولو كان من المقربين، فالفرقُ بين الملك وغيره من المستقطعين والناس، هو تنفيذ أوامره وإجراء أحكامه».
* ... * ... *
¬__________
(¬1) في سير الملوك ص108.
9. المحافظة على حرمة الأوامر السلطانية:
المحافظة على مكانة وهيبة الحاكم وأوامره من الابتذال، حتى يبقى لها حرمتها وتأثيرها على المجتمع، ولا تسقط بحيث لا يلتفت إليها، فلا يكثر الكلام من الحاكم في كل مكان وزمان، بل يقتصر على ما قل ودل، ويغتنم الفرص المناسبة لإيصال رسائل معينة، ولا يكثر من الأوامر، بل لا يصدر الأوامر إلا للحاجة.
قال نظام الملك (¬1): «الرسائل التي تصدر عن البلاط كثيرة، وكلَّما كثرت فقدت حرمتها، فإذا لم يكن ثمة أمر مهم، وينبغي ألا يصدر عن الدّيوان العالي أمر خطي البتة، وإذا ما صدر شيء يجب أن تكون له حرمته إلى حدّ لا يجرؤ معه أحدٌ على وضعه من يده قبل أن يطيع كلَّ ما فيه من أوامر ويلبيها.
وإذا ما وجد مَن ينظر إليه بعين الاحتقار أو ينبذه ظهرياً، فينبغي أن يُعاقب عقاباً شديداً، ولو كان من المقربين، فالفرقُ بين الملك وغيره من المستقطعين والناس، هو تنفيذ أوامره وإجراء أحكامه».
* ... * ... *
¬__________
(¬1) في سير الملوك ص108.