اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول مصادر القوانين الفقهية

قال اللَّكنوي (¬1): «ولم يدَّع الاجتهاد غير المنتسب بعد الأئمة الأربعة إلا الإمام محمَّد بن جرير الطّبريّ، ولم يُسلَّم له ذلك».
الثالثة: ظهور مرحلة التخريج على يد المجتهدين في المذهب، فبعد أن قام الأئمة المجتهدون المستقلون بدورهم من استنباط الأصول والقواعد للأبواب الفقهية المتعددة من الكتاب والسنة وآثار الصحابة والتابعين (بجمع كافة الأدلة في كل باب وسبرها وعرضها على أصول الفقه للمجتهد.
وهم بذلك قطعوا لمَن بعدهم شوطاً كبيراً في تأصيل الأصول واستنباط القواعد للأحكام، صار علماء المذهب يعتمدون على هذه الأصول والقواعد في تخريج المسائل والمستجدات، فيبدأ من حيث انتهى أئمة المذهب الأوائل؛ لعدم الحاجة إلى تضييع جهد واجتهاد هؤلاء الأئمة الكبار.
ووصف الدِّهلوي أصحاب هذه الطبقة، فقال (¬2): «قومٌ توجهوا بعد المسائل المجمع عليها بين المسلمين أو بين جمهورهم إلى التخريج على أَصل رجلٍ من المتقدمين، وكان أكثرُ أمرهم حمل النظير على النظير، والردّ إلى أصلٍ من الأصول دون تتبع الأحاديث والآثار».
ومصدر الاجتهاد عندهم هو: «ما نقل إليهم من كلام أئمة المذهب الذين يقلِّدون أهله» (¬3)؛ إذ أن مجتهد المذهب: هو المتمكِّنُ من تخريج الوجوه على نصوص إمامه في المسائل، كما نصَّ عليه علماء الأصول كزكريا الأنصاري (¬4)، والجلال المحلي (¬5)، والمناوي (¬6).
¬__________
(¬1) في النافع الكبير ص14 عن الميزان.
(¬2) في الإنصاف ص93.
(¬3) ينظر: الموسوعة المصرية1: 38، وغيره.
(¬4) في غاية الوصول ص165.
(¬5) في شرحه على جمع الجوامع2: 425.
(¬6) في التوقيف ص251.
المجلد
العرض
20%
تسللي / 395