السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول مصادر القوانين الفقهية
بالتخريج من خلال أصول الأئمة وقواعدهم وفروعهم.
وما نراه في زماننا من التلاعب الكبير في شرع الله (فهو بسبب فتح هذا الباب، حتى تطاول على دين الله (العوام وصغار الطلبة، وغدونا نسمع ونرى ونقرأ كلّ يوم من الفتاوى لا سيما على الفضائيات ما يقشعر به البدن، ولا حَلّ للخروج من هذه الورطة الظلماء إلا بالالتزام والتقيّد بطريق سلفنا وخلفنا في الاجتهاد والفتوى.
الثانية: إنّ الأدقَّ في فهم الطور السابق هو اعتباره مرحلةً اختفى فيها ظهور أئمة مجتهدين مستقلين، معترف لهم بذلك من الرَّأي الفقهي العام، ويبدأ هذا الطَّور بنهاية طور الاجتهاد المستقل، وما زال إلى يومنا هذا (¬1).
وكانت بدايته بعدَ المئتين؛ إذ ظهر لكلّ مذهب رجاله المعينون بتقعيد المذهب وتأصيله (¬2)، وكان من علماء القرن الرابع والخامس مَن يجتهد في القرآن والسنة في مسائل نادرة؛ لمخالفتهم لأئمة مذاهبهم في بعض الأصول فنتج عنها مخالفة في بعض الفروع، وهذا يسير جداً، وهذه هي طبقة المجتهد المنتسب.
ففي المئتين الأوليين كان الاجتهاد مطلقاً والاعتماد فيه على القرآن والسنة كاملاً، فلما تحصّلت مجموعةٌ كبيرةٌ من القواعد والقوانين الفقهية انتقل إلى مرحلة التتميم من الكتاب والسنة وكانت في المئة الثالثة والرابعة، فاستخلص فيها ما تبقى من وجوه يمكن الاستفادة منها من الكتاب والسنة.
وفي القرن الخامس ظهرت طبقة المجتهد في المذهب التي تعتمد اعتماداً كاملاً في كلّ أحكامها على القواعد الفقهية، فصارت جميع حاجات القضاء وقوانين الدول تستمد بهذه الطريقة.
¬__________
(¬1) ينظر الموسوعة الفقهية المصرية1: 37.
(¬2) ينظر: الإنصاف ص70.
وما نراه في زماننا من التلاعب الكبير في شرع الله (فهو بسبب فتح هذا الباب، حتى تطاول على دين الله (العوام وصغار الطلبة، وغدونا نسمع ونرى ونقرأ كلّ يوم من الفتاوى لا سيما على الفضائيات ما يقشعر به البدن، ولا حَلّ للخروج من هذه الورطة الظلماء إلا بالالتزام والتقيّد بطريق سلفنا وخلفنا في الاجتهاد والفتوى.
الثانية: إنّ الأدقَّ في فهم الطور السابق هو اعتباره مرحلةً اختفى فيها ظهور أئمة مجتهدين مستقلين، معترف لهم بذلك من الرَّأي الفقهي العام، ويبدأ هذا الطَّور بنهاية طور الاجتهاد المستقل، وما زال إلى يومنا هذا (¬1).
وكانت بدايته بعدَ المئتين؛ إذ ظهر لكلّ مذهب رجاله المعينون بتقعيد المذهب وتأصيله (¬2)، وكان من علماء القرن الرابع والخامس مَن يجتهد في القرآن والسنة في مسائل نادرة؛ لمخالفتهم لأئمة مذاهبهم في بعض الأصول فنتج عنها مخالفة في بعض الفروع، وهذا يسير جداً، وهذه هي طبقة المجتهد المنتسب.
ففي المئتين الأوليين كان الاجتهاد مطلقاً والاعتماد فيه على القرآن والسنة كاملاً، فلما تحصّلت مجموعةٌ كبيرةٌ من القواعد والقوانين الفقهية انتقل إلى مرحلة التتميم من الكتاب والسنة وكانت في المئة الثالثة والرابعة، فاستخلص فيها ما تبقى من وجوه يمكن الاستفادة منها من الكتاب والسنة.
وفي القرن الخامس ظهرت طبقة المجتهد في المذهب التي تعتمد اعتماداً كاملاً في كلّ أحكامها على القواعد الفقهية، فصارت جميع حاجات القضاء وقوانين الدول تستمد بهذه الطريقة.
¬__________
(¬1) ينظر الموسوعة الفقهية المصرية1: 37.
(¬2) ينظر: الإنصاف ص70.