السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول مصادر القوانين الفقهية
الفقهية من الكتاب والسنة يحتاج إلى أصول وقواعد، فمثلاً: إذا تعارضت الأحاديث في الدلالة على حكم من الأحكام يستطيع بالقواعد التي يمشي عليها أن يستخرجه.
وإذا تقرَّر هذا فإنه يمكن القول بأن كلام المجتهد المطلق في المسائل الفقهية هو تطبيق لقواعده وأصوله التي اعتمدها في استنباط الأحكام، ففي اعتماد حكمه قطع لمرحلة طويلة وصعبة جداً من استنباط للحكم من الأدلة التفصيلية.
فالأمر أمر مرحلية وتدرج، وليس إهمالاً وتركاً للأدلة الشرعية؛ لأن أحكام المجتهد مأخوذة من الأدلة، فهي تمثِّلها، ولكنها قطعت مرحلة للمجتهد في المذهب لاستخراج الأحكام التي لم يبيّنها المجتهد المطلق (¬1).
قال المرادي (¬2): «فالمجتهد في مذهب الإمام أحمد مثلاً: إذا أحاط بقواعد مذهبه, وتدرَّبَ في مقاييسه وتصرّفاته: ينزل من الإلحاق بمنصوصاته وقواعد مذهبه منزلة المجتهد المستقل في إلحاقه ما لم ينصّ عليه الشارع بما نصّ عليه, وهذا أقدر على ذا من ذاك على ذاك, فإنه يجد في مذهب إمامه قواعد ممهدة, وضوابط مهذبة, ما لا يجده المستقلّ في أصول الشارع ونصوصه».
وقال ابنُ عابدين (¬3): هو مَن استخرج الأحكام من «مذهب مجتهد تخريجاً على أصوله، لا نقل عينه إن كان مطلعاً على مبانيه: أي مأخذ أحكام المجتهد، أهلاً للنظر فيها، قادراً على التفريع على قواعده، متمكّناً من الفرق والجمع والمناظرة في ذلك بأن يكون له ملكة الاقتدار على استنباط أحكام الفروع المتجددة التي لا نقل فيها عن صاحب المذهب من الأصول التي مهَّدها صاحبُ المذهب».
¬__________
(¬1) ينظر: المنهج الفقهي ص148 - 149.
(¬2) في الإنصاف12: 262.
(¬3) في شرح عقود رسم المفتي1: 31.
وإذا تقرَّر هذا فإنه يمكن القول بأن كلام المجتهد المطلق في المسائل الفقهية هو تطبيق لقواعده وأصوله التي اعتمدها في استنباط الأحكام، ففي اعتماد حكمه قطع لمرحلة طويلة وصعبة جداً من استنباط للحكم من الأدلة التفصيلية.
فالأمر أمر مرحلية وتدرج، وليس إهمالاً وتركاً للأدلة الشرعية؛ لأن أحكام المجتهد مأخوذة من الأدلة، فهي تمثِّلها، ولكنها قطعت مرحلة للمجتهد في المذهب لاستخراج الأحكام التي لم يبيّنها المجتهد المطلق (¬1).
قال المرادي (¬2): «فالمجتهد في مذهب الإمام أحمد مثلاً: إذا أحاط بقواعد مذهبه, وتدرَّبَ في مقاييسه وتصرّفاته: ينزل من الإلحاق بمنصوصاته وقواعد مذهبه منزلة المجتهد المستقل في إلحاقه ما لم ينصّ عليه الشارع بما نصّ عليه, وهذا أقدر على ذا من ذاك على ذاك, فإنه يجد في مذهب إمامه قواعد ممهدة, وضوابط مهذبة, ما لا يجده المستقلّ في أصول الشارع ونصوصه».
وقال ابنُ عابدين (¬3): هو مَن استخرج الأحكام من «مذهب مجتهد تخريجاً على أصوله، لا نقل عينه إن كان مطلعاً على مبانيه: أي مأخذ أحكام المجتهد، أهلاً للنظر فيها، قادراً على التفريع على قواعده، متمكّناً من الفرق والجمع والمناظرة في ذلك بأن يكون له ملكة الاقتدار على استنباط أحكام الفروع المتجددة التي لا نقل فيها عن صاحب المذهب من الأصول التي مهَّدها صاحبُ المذهب».
¬__________
(¬1) ينظر: المنهج الفقهي ص148 - 149.
(¬2) في الإنصاف12: 262.
(¬3) في شرح عقود رسم المفتي1: 31.