السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني رئاسة الدولة «الإمامة الكبرى»
المطلب الثَّالث
التأصيل الشَّرعي للإمامة الكبرى
معلوم أنّ أي فرع فقهيّ لا بُدّ أن نرجعَه إلى أصل فقهيّ؛ فلا تُقبل أي مسألةٍ إن لم تكن مستندةً على أصل، والكلامُ في مسألةِ الإمامةِ الكبرى تحتاج إلى تأصيل فقهيّ، وقد نصَّ الفقهاء على تأصيل الإمامة فجعلوها وكالةً، بمعنى أنّ الإمامَ وكيلٌ ومفوَّضٌ عن الشَّعب في تنفيذ قوانين الدَّولة.
قال الكاساني (¬1): «الإمامةُ الكبرى ... عبارةٌ عن ولايات تثبتُ له شرعاً بالتَّفويض والبيعة، كما يثبت للوكيل والقاضي».
وكان السَّبيل لتحقيق هذه الوكالة والتَّفويض هو البيعة، وبسبب استحالة البيعة من كلِّ فرد من أفراد المجتمع، فإنّهم يوكلون أهل الحلّ والعقد لينوبوا عنهم في توكيل وتفويض الإمامة للإمام من خلال البيعة له على السَّمع والطَّاعة في تنفيذه للقوانين.
قال ابنُ نجيم (¬2): «تنعقد بيعة أهل الحل والعقد من العلماء المجتهدين والرؤساء».
وقال البيري: «إذا وقعت البيعة من أهل الحلّ والعقد صار إماماً يُفترض إطاعتُه» (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع1: 224.
(¬2) في البحر6: 299 عن شرح باكير.
(¬3) ينظر: منحة الخالق7: 53.
التأصيل الشَّرعي للإمامة الكبرى
معلوم أنّ أي فرع فقهيّ لا بُدّ أن نرجعَه إلى أصل فقهيّ؛ فلا تُقبل أي مسألةٍ إن لم تكن مستندةً على أصل، والكلامُ في مسألةِ الإمامةِ الكبرى تحتاج إلى تأصيل فقهيّ، وقد نصَّ الفقهاء على تأصيل الإمامة فجعلوها وكالةً، بمعنى أنّ الإمامَ وكيلٌ ومفوَّضٌ عن الشَّعب في تنفيذ قوانين الدَّولة.
قال الكاساني (¬1): «الإمامةُ الكبرى ... عبارةٌ عن ولايات تثبتُ له شرعاً بالتَّفويض والبيعة، كما يثبت للوكيل والقاضي».
وكان السَّبيل لتحقيق هذه الوكالة والتَّفويض هو البيعة، وبسبب استحالة البيعة من كلِّ فرد من أفراد المجتمع، فإنّهم يوكلون أهل الحلّ والعقد لينوبوا عنهم في توكيل وتفويض الإمامة للإمام من خلال البيعة له على السَّمع والطَّاعة في تنفيذه للقوانين.
قال ابنُ نجيم (¬2): «تنعقد بيعة أهل الحل والعقد من العلماء المجتهدين والرؤساء».
وقال البيري: «إذا وقعت البيعة من أهل الحلّ والعقد صار إماماً يُفترض إطاعتُه» (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع1: 224.
(¬2) في البحر6: 299 عن شرح باكير.
(¬3) ينظر: منحة الخالق7: 53.