العقد الأزهر في مولد النبي الأطهر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
العقد الأزهر في مولد النبي الأطهر
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لِلَّهِ الَّذِي ليس كمثلِهِ شَيءٍ أصلا، يعلمُ وَيَرَى مَا فَوقَ الفَوقِ وَمَا تَحْتَ النَّحْتِ وَهُوَ بِالمنظرِ الأعلى، أَحْمَدُهُ أَنِ اختَارَ مِنَ الْبَشَرِ أَنبِيَاء وَرُسُلًا، وَاصْطَفَى نَبِيَّنَا لِلْعُرُوج به إلى المقامِ الأعْلَى، فَرَآهُ بِلا كَيْفَ وَحَدِيثُ الرُّؤيَةِ ثَبَتَ نَقلًا فَسُبحَانَ مَنْ رَفَعَ شَأْنَ نَبِيِّنَا فَوقَ الأَفْلَاكِ، وَقَدَّمَهُ عَلَى كَافَّةِ الأَنبِيَاءِ وَالْأَمْلاكِ، وَجَعَلَهُ لِذلِكَ أَهلًا.
وأَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْمُتَعَالِي عَنِ الكَيْفَ وَالأَيْن المتَقَدِّسِ عَنِ المُمَاثَلَةِ وَالْمُشَابَةِ وَالْمُشَارَكَةِ وَمِنْ أَيْنَ وَإِلَى أَيْنَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيْدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ شمسُ النُّبُوَّةِ وَالرِّسالَةِ. وَالبَدْرُ الذِي هدى الله تَعَالى بهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَالجَهَالَةِ صلى الله عليه وسلم ما اهتزت بِذِكرِهِ المَنَابِرُ. وَاعْتَزَّتْ بِفَخْرِهِ الْعَالِي وَأَضَاءَتْ بِنُورِ ذِكْرِهِ الْمَنَائِرُ. وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ نَزَلَ بِمَدحِهِمْ آيُ الكتاب، وَحَلَا بِوَصْفِهِم في الْمُحَافِلِ الخَطَابُ.
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ قِصَّةَ الإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ مِنْ أَشْهَرِ الْمُعْجِزَاتِ وَأَظْهَرِ البَرَاهِينِ البَيِّنَاتِ. الدَّالَّة عَلَى تَخصِيصِهِ صلى الله عليه وسلم بأعظم الكَرَامَاتِ. وَذَلِكَ بِمَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْإِجْمَاعُ وَالْإِنْفَاقُ، وَمَا أَنْكَرَهُ إِلَّا أَهْلُ الْإِلْحَادِ وَالشَّقَاقِ، وَقَدْ نَصَّ القُرآنُ العَزِيزُ عَلَى إِجْمَالِهَا. وَبَيَّنَتِ السُّنَّةُ تفصيلها با كمالها. فَوَرَدَتْ أَحَادِيثُها عَنْ رِجَالِ كَثيرِ وَنِسَاء مِنَ الصَّحَابَةِ
الحمدُ لِلَّهِ الَّذِي ليس كمثلِهِ شَيءٍ أصلا، يعلمُ وَيَرَى مَا فَوقَ الفَوقِ وَمَا تَحْتَ النَّحْتِ وَهُوَ بِالمنظرِ الأعلى، أَحْمَدُهُ أَنِ اختَارَ مِنَ الْبَشَرِ أَنبِيَاء وَرُسُلًا، وَاصْطَفَى نَبِيَّنَا لِلْعُرُوج به إلى المقامِ الأعْلَى، فَرَآهُ بِلا كَيْفَ وَحَدِيثُ الرُّؤيَةِ ثَبَتَ نَقلًا فَسُبحَانَ مَنْ رَفَعَ شَأْنَ نَبِيِّنَا فَوقَ الأَفْلَاكِ، وَقَدَّمَهُ عَلَى كَافَّةِ الأَنبِيَاءِ وَالْأَمْلاكِ، وَجَعَلَهُ لِذلِكَ أَهلًا.
وأَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْمُتَعَالِي عَنِ الكَيْفَ وَالأَيْن المتَقَدِّسِ عَنِ المُمَاثَلَةِ وَالْمُشَابَةِ وَالْمُشَارَكَةِ وَمِنْ أَيْنَ وَإِلَى أَيْنَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيْدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ شمسُ النُّبُوَّةِ وَالرِّسالَةِ. وَالبَدْرُ الذِي هدى الله تَعَالى بهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَالجَهَالَةِ صلى الله عليه وسلم ما اهتزت بِذِكرِهِ المَنَابِرُ. وَاعْتَزَّتْ بِفَخْرِهِ الْعَالِي وَأَضَاءَتْ بِنُورِ ذِكْرِهِ الْمَنَائِرُ. وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ نَزَلَ بِمَدحِهِمْ آيُ الكتاب، وَحَلَا بِوَصْفِهِم في الْمُحَافِلِ الخَطَابُ.
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ قِصَّةَ الإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ مِنْ أَشْهَرِ الْمُعْجِزَاتِ وَأَظْهَرِ البَرَاهِينِ البَيِّنَاتِ. الدَّالَّة عَلَى تَخصِيصِهِ صلى الله عليه وسلم بأعظم الكَرَامَاتِ. وَذَلِكَ بِمَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْإِجْمَاعُ وَالْإِنْفَاقُ، وَمَا أَنْكَرَهُ إِلَّا أَهْلُ الْإِلْحَادِ وَالشَّقَاقِ، وَقَدْ نَصَّ القُرآنُ العَزِيزُ عَلَى إِجْمَالِهَا. وَبَيَّنَتِ السُّنَّةُ تفصيلها با كمالها. فَوَرَدَتْ أَحَادِيثُها عَنْ رِجَالِ كَثيرِ وَنِسَاء مِنَ الصَّحَابَةِ