العقد الأزهر في مولد النبي الأطهر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
العقد الأزهر في مولد النبي الأطهر
وَبَثَّ سِرَّهَا الْمَكْنُونَ مِنْهُمْ نَحْوُ أَرْبَعِينَ مِنْ أُولِي الْعِلْمِ وَالإِصَابَةِ. قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي حَقٌّ مَنْ جَعَلَهُ بِذَلِكَ مُختَصًّا. سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلى المَسْجِدِ الْأَقْصَى. وَإِنَّمَا جَعَلَ اللهُ تَعَالَى الْإِسْرَاءِ بِنَبِيِّهِ لَيْلًا. لأنَّ اللَّيلَ وَقْتُ الخَلْوَةِ بِالحَبِيبِ فَفِيهِ إِشْعَارُ بتخصيصه صلى الله عليه وسلم بِمَقَامِ المَحَبَّةِ وَالتَّقْرِيب.
هُذَا وَإِنَّهُ لَمَا حَانَ الْوِصَالُ. وَهَبَّتْ نَسَمَاتُ صَبَا الْإِنْصَالِ، وَغَدَا عِيْسُ النَّفَحَاتِ الْإِلَهِيَّةِ لِلتَّقْرِيب. وَسَارَتِ الرَّكَاتِبُ بِحَادِيهَا تَدْعُو للإجتماع بالحبيب. جَاءَ الْمَلَكُ الْمُطَاعُ رُوحُ الْقُدْسِ الْمَكِينُ، صَاحَبُ الوَحَى جِبْرِيلُ الأَمِينُ. قَدْ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ. قَاصِدًا مُنْزِلَ مَنْ عَلَا وَسَمَا. فَكَانَ مُنتَهَى المَطَالِبِ. بِبَيْتِ أَمْ هَانِيء بنتِ أَبِي طَالِبٍ فَفَرَجَ سَقْفَ البَيْتِ وَفِي الْحَالِ رَتَّقَ. إِعْلَامًا بِسُرِعَةِ الْأَمْرِ وَظُهُورِ القَدْر ظُهُورَ الْفَلَقِ، فَشَرَحَ جِبْرِيلُ صَدرَهُ الشَّرِيفَ، وَغَسَلَ قَلْبَهُ بِمَاء زَمْزَمَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مُبَالَغَةً فِي التَّنْظِيفِ، وَأَعَادَهُ فِي الْحَالِ كَمَا كانَ. وَقَدْ مُلِيَ بِالثَّبَاتِ وَالْيَقِينِ وَالحِكْمَةِ وَالإِيمَانِ ثُمَّ جَاءَ بِهِ جِبْرِيلُ. إلى المَسجِدِ الْحَرَامِ الْجَلِيل. فَدَخَلَ بِهِ الحِجرَ وَبِهِ بَقِيَّةُ مَنَامِ. فَاصْطَجَع بين عَمِّهِ حَمْزَةَ وَابْنِ عَمِّهِ جَعْفَرَ فَنَامَ. ثُمَّ انْتَهَى بِهِ إِلى سِقَايَةِ زَمْزَمَ فَأُتِيَ بمَاءِ مِنْهَا وَمِنَ الكَوْثَرِ. فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَأَ بِهِ ثُمَّ قَالَ إِنطَلِقَ يَا مُحَمَّدُ إلى رَبَّكَ العَلى الأكبر. فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَأَخْرَجَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَإِذَا هُوَ بِالْبُرَاقِ دَابَّةٌ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ. يَضَعُ خَطْوَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرَفِهِ فِي وهو
هُذَا وَإِنَّهُ لَمَا حَانَ الْوِصَالُ. وَهَبَّتْ نَسَمَاتُ صَبَا الْإِنْصَالِ، وَغَدَا عِيْسُ النَّفَحَاتِ الْإِلَهِيَّةِ لِلتَّقْرِيب. وَسَارَتِ الرَّكَاتِبُ بِحَادِيهَا تَدْعُو للإجتماع بالحبيب. جَاءَ الْمَلَكُ الْمُطَاعُ رُوحُ الْقُدْسِ الْمَكِينُ، صَاحَبُ الوَحَى جِبْرِيلُ الأَمِينُ. قَدْ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ. قَاصِدًا مُنْزِلَ مَنْ عَلَا وَسَمَا. فَكَانَ مُنتَهَى المَطَالِبِ. بِبَيْتِ أَمْ هَانِيء بنتِ أَبِي طَالِبٍ فَفَرَجَ سَقْفَ البَيْتِ وَفِي الْحَالِ رَتَّقَ. إِعْلَامًا بِسُرِعَةِ الْأَمْرِ وَظُهُورِ القَدْر ظُهُورَ الْفَلَقِ، فَشَرَحَ جِبْرِيلُ صَدرَهُ الشَّرِيفَ، وَغَسَلَ قَلْبَهُ بِمَاء زَمْزَمَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مُبَالَغَةً فِي التَّنْظِيفِ، وَأَعَادَهُ فِي الْحَالِ كَمَا كانَ. وَقَدْ مُلِيَ بِالثَّبَاتِ وَالْيَقِينِ وَالحِكْمَةِ وَالإِيمَانِ ثُمَّ جَاءَ بِهِ جِبْرِيلُ. إلى المَسجِدِ الْحَرَامِ الْجَلِيل. فَدَخَلَ بِهِ الحِجرَ وَبِهِ بَقِيَّةُ مَنَامِ. فَاصْطَجَع بين عَمِّهِ حَمْزَةَ وَابْنِ عَمِّهِ جَعْفَرَ فَنَامَ. ثُمَّ انْتَهَى بِهِ إِلى سِقَايَةِ زَمْزَمَ فَأُتِيَ بمَاءِ مِنْهَا وَمِنَ الكَوْثَرِ. فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَأَ بِهِ ثُمَّ قَالَ إِنطَلِقَ يَا مُحَمَّدُ إلى رَبَّكَ العَلى الأكبر. فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَأَخْرَجَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَإِذَا هُوَ بِالْبُرَاقِ دَابَّةٌ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ. يَضَعُ خَطْوَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرَفِهِ فِي وهو