العقد الأزهر في مولد النبي الأطهر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
العقد الأزهر في مولد النبي الأطهر
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد الله الَّذِي عَطَّرَ الوُجُودَ بِنَشْرِ نَفَحَاتِ الْكَرَمِ وَالجُودِ، وَتَفَضَّلَ عَلَى كُلِّ مَوْجُودٌ بِمَوْلِدِ أَحْمَدَ الْمُصْطَفَى، أَبْرَزَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ انْوَارَ حُسْنِهِ البَدِيعِ، وَأَشْرَقَتْ شَمْسُ طَلْعَتِهِ فِي إِيَّانِ الرَّبِيعِ، فَانْطَمَسَ ضَوْءُ الضَّلَالِ وَانْطَفَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الرَّؤُفُ الرحيم، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيدَنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمَوْصُوفُ بِالْخُلُقِ العظيمُ صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الشُّرَفَاءِ وَأَصْحَابِهِ الْحُنَفَاء، وَبَعْدُ فَإِنَّهُ لَمَّا نُصِبَتِ الجَاهِلِيَّةُ أَشْرَاكَهَا، وَأَظْهَرَتِ الْأَنْفُسُ الْحَادَّهَا وَاشْرَاكَهَا، وَدَرَسَتْ شَرَائِعُ الرُّسُلْ، وَجُهِلَتْ وَاضِحَاتُ السُّبُلْ، نَظَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ إِلَى الْعِبَادِ بِعَيْنِ رَحْمَتِهِ، وَخَفَضَ لَهُمْ جَناحَ رَأْفَتِهِ، فَبَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَنَبِيَّاً مِنْ أَشْرَفِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، يَعْرِفُونَ أَبَاهُ وَأُمَّه، وَيَتَحقَّقُونَ نَصِيحَتَهُ لِمَنْ أُمَّهُ، فَأَيْقَظَ ذَاهِلَهُمْ وَعَلَّمَ جَاهِلَهُمْ وَكَشَفَ عَنْهُمُ الْغُمَّهَ، وَكَانَ خَيْرَ رَسُول وَكَانُوا خَيْرَ أُمَّهَ، فَأَيَّدَهُ بِالْمُعْجِزَاتِ الظَّاهِرَاتِ، وَالْكَرَامَاتِ البَاهِرَاتِ، وَامْتَنَّ عَلَى الْعِبَادِ بِبَعْثَتِهِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الآيَاتِ، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ الكَرِيمِ، فِي مَسَاقِ الاِمْتِنَانَ بِهَذَا الْفَضْلِ الْعَظِيمُ، لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ، جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّاً وَأَدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ والجسد، وَنَقَلَهُ فِي الْأَصْلَابِ الزَّاكِيَةِ وَالْأَرْحَامِ الطَّاهِرَةِ اَمَداً بَعْدَ اَمَد، إلى أن أظهره الله تعالى بَيْنَ عَبْدِ الله، سيد بني هاشم وامنة سيدة نساء
الحمد الله الَّذِي عَطَّرَ الوُجُودَ بِنَشْرِ نَفَحَاتِ الْكَرَمِ وَالجُودِ، وَتَفَضَّلَ عَلَى كُلِّ مَوْجُودٌ بِمَوْلِدِ أَحْمَدَ الْمُصْطَفَى، أَبْرَزَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ انْوَارَ حُسْنِهِ البَدِيعِ، وَأَشْرَقَتْ شَمْسُ طَلْعَتِهِ فِي إِيَّانِ الرَّبِيعِ، فَانْطَمَسَ ضَوْءُ الضَّلَالِ وَانْطَفَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الرَّؤُفُ الرحيم، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيدَنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمَوْصُوفُ بِالْخُلُقِ العظيمُ صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الشُّرَفَاءِ وَأَصْحَابِهِ الْحُنَفَاء، وَبَعْدُ فَإِنَّهُ لَمَّا نُصِبَتِ الجَاهِلِيَّةُ أَشْرَاكَهَا، وَأَظْهَرَتِ الْأَنْفُسُ الْحَادَّهَا وَاشْرَاكَهَا، وَدَرَسَتْ شَرَائِعُ الرُّسُلْ، وَجُهِلَتْ وَاضِحَاتُ السُّبُلْ، نَظَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ إِلَى الْعِبَادِ بِعَيْنِ رَحْمَتِهِ، وَخَفَضَ لَهُمْ جَناحَ رَأْفَتِهِ، فَبَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَنَبِيَّاً مِنْ أَشْرَفِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، يَعْرِفُونَ أَبَاهُ وَأُمَّه، وَيَتَحقَّقُونَ نَصِيحَتَهُ لِمَنْ أُمَّهُ، فَأَيْقَظَ ذَاهِلَهُمْ وَعَلَّمَ جَاهِلَهُمْ وَكَشَفَ عَنْهُمُ الْغُمَّهَ، وَكَانَ خَيْرَ رَسُول وَكَانُوا خَيْرَ أُمَّهَ، فَأَيَّدَهُ بِالْمُعْجِزَاتِ الظَّاهِرَاتِ، وَالْكَرَامَاتِ البَاهِرَاتِ، وَامْتَنَّ عَلَى الْعِبَادِ بِبَعْثَتِهِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الآيَاتِ، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ الكَرِيمِ، فِي مَسَاقِ الاِمْتِنَانَ بِهَذَا الْفَضْلِ الْعَظِيمُ، لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ، جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّاً وَأَدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ والجسد، وَنَقَلَهُ فِي الْأَصْلَابِ الزَّاكِيَةِ وَالْأَرْحَامِ الطَّاهِرَةِ اَمَداً بَعْدَ اَمَد، إلى أن أظهره الله تعالى بَيْنَ عَبْدِ الله، سيد بني هاشم وامنة سيدة نساء