اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العقد الأزهر في مولد النبي الأطهر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
العقد الأزهر في مولد النبي الأطهر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

العقد الأزهر في مولد النبي الأطهر

نَبِي وَمُرْسَلِ بِأَطْيَبِ الثَّنَاءِ. فَأَثْنَى عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّنَا وَنَشَرَ مِنْ
خَصَائِصِهِ وَفَضَائِلِهِ مَا نَالَ بِهِ الْهَنَا. فَقَالَ الْحَمْدُ اللهِ الَّذِي أَرْسَلَنِي رَحْمَةٌ
لِلْعَالَمِينَ وَكَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، وَأَنْزَلَ عَلَى الْقُرْآنَ فِيهِ تِبْيَانُ
كُلَّ شَيْءٍ. وَجَعَلَ أُمَّتِي خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، وَجَعَلَ أُمَّتِي
وَسَطًا. وَجَعَلَ أُمَّتِي هُمُ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ. وَشَرَحَ لِي صَدْرِي
وَوَضَعَ عَنِّى وِزْرِى وَرَفَعَ لِي ذِكْرِي وَجَعَلَنِي فَاتِحًا خَاتِمًا.
فَلَمَّا أَثْنَى
صلى الله عليه وسلم عَلَى رَبِّهِ تَعَالَى وَذَكَرَ مَا اخْتَصَّ وَتَفَرَّدَ بِهِ قَالَ
إبراهيم الخليلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِهَذَا فَضَّلَكُمْ مُحَمَّدٌ:
كَيْفَ تَرْقَى رُقِيَّكَ الْأَنْبِيَاءِ يَا سَمَاءِ مَا طَاوَلَتْهَا سَمَاءُ
لَمْ يُسَاوُوكَ فِي عُلَاكَ وَقَدْ حَا لَ سَنَا مِنْكَ دُونَهُمْ وَسَنَاءِ
إِنَّمَا مَثُلُوا صِفَاتِكَ لَنَا كَمَا مَثَلَ النُّجُومَ الْمَاءُ
أَنتَ مِصْبَاحُ كُلِّ فَضْلٍ فَمَا تَصْدُرُ إِلَّا عَنْ ضَوْتِكَ الأَصْوَاءِ
لَكَ ذَاتُ الْعُلُومِ مِنْ عَالِمِ الْغَيبِ وَمِنْهَا لِآدَمَ الأَسْمَاءُ
لَمْ تَزَلْ فِي ضَمَائِرِ الْكُونِ مُخْتَفِيًا لَكَ الأُمَّهَاتُ وَالْآبَاءُ
مَا مَضَتْ فَتْرَةٌ مِنَ الرُّسُلِ إِلَّا بَشَّرَتْ قَوْمَهَا بِكَ الْأَنْبِيَاءِ
تَتَبَاهَى بِكَ الْعُصُورُ وَتَسْمُو بِكَ عَلَيَاءُ بَعْدَهَا عَلْيَاءُ
وَمُحَيَّا كَالشَّمْسِ مِنْكَ مُضِي أَسْفَرَتْ عَنْهُ لَيْلَةٌ غَرَّاء
لَيْلَةُ الْمَوْلِدِ الَّذِي كَانَ لِلدِّينِ سُرُورٌ بِيَوْمِهِ وَازْدِهَاءُ
المجلد
العرض
56%
تسللي / 43