اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العقد الأزهر في مولد النبي الأطهر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
العقد الأزهر في مولد النبي الأطهر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

العقد الأزهر في مولد النبي الأطهر

لِسُلَيْمَانَ وَأَعْطَيْتَهُ مُلْكاً عَظِيماً. وَعَلَّمْتَ عِيسَى التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ، وَجَعَلْتَهُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَيُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِكَ وَأَعَذْتَهُ وَأُمَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِمَا سَبِيلٌ.
فَقَالَ اللهُ تَعَالَى قَدِ اتَّخَذَ تُكَ حَبِيبًا وَأَرْسَلْتُكَ لِلنَّاسِ كَافَّةً بَشِيرًا وَنَذِيرًا. وَشَرَحْتُ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْتُ عَنْكَ وِزْرَكَ وَرَفَعْتُ لَكَ ذِكْرَكَ لَا أُذْكَرُ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِي وَجَعَلْتُ أُمَّتَكَ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَت لِلنَّاسِ وَجَعَلْتُ أُمَّتَكَ أُمَّةً وَسَطًا وَجَعَلْتُ أُمَّتَكَ هُمُ الْأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ وَجَعَلْتُ مِنْ أُمَّتِكَ أَقْوَامًا أَنَا جِيلُهُم فِي صُدُورِهِمْ وَأَعْطَيْتُكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي لَمْ أُعْطَهَا نَبِيًّا قَبْلَكَ وأَعْطَيْتُكَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كنزٍ تَحتَ عَرْشِي لَمْ أُعْطَهَا نَبِيًّا قَبْلَكَ وَأَعْطَيْتُكَ الْكَوْثَرَ وَأَعْطَيْتُكَ ثَمَانِيَةَ أَسْهُمُ الْإِسْلَامُ وَالْهِجْرَةُ وَالْجِهَادُ وَالصَّلاَةَ وَالصَّدَقَةَ وَصَوْمُ رَمَضَانَ وَالْأَمرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنِ المُنكَرِ.
وَإِنِّى يَوْمَ خَلَقتُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فَرَضْتُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّتِكَ خَمْسِينَ صَلاةً فَقُمْ بِهَا أَنتَ وَأُمَّتُكَ. ثُمَّ لَمَّا انْصَرَفَ الله وَأَتى على مُوسَى وَنِعْمَ الصَّاحِبُ لِذِي الْأُمَّةِ كَانَ. فَسَأَلَهُ مَا فُرِضَ عَلَيْهِ وَعَلَى أُمَّتِهِ فَقَالَ خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عَلَى مَرَّ الزَّمَانِ. قَالَ ارْجِعِ إِلى رَبِّكَ فَأَسْتَلْهُ التَّخْفِيفَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ فَإِني قَد خَبَرتُ الناسَ قَبْلَكَ وَبَلَوتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَعَالَجَتُهُمْ عَلَى أَقل مِنْ هَذَا فَضَعُفُوا عَنْ تِلْكَ المَسالِكِ وَأُمَّتُكَ أَضْعَفُ أَبدَانًا وَقُلُوبًا وَأَسْمَاعًا. فَالْتَفَتَ صلى الله عليه وسلم إلى جِبْرِيلَ يَسْتَشِيرُهُ فَأَشَارَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ أَنْ نَعَمْ إِنْ شِئْتَ فَرَجَعَ إِسْرَاعًا
المجلد
العرض
74%
تسللي / 43