العقد الأزهر في مولد النبي الأطهر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
العقد الأزهر في مولد النبي الأطهر
غَضَبِ الْجَبَّارِ. فَإِذَا قَوْمٌ يَأْكُلُونَ الجَيفَ مِنْ غَيْرِ الْبَاسِ. قَالَ جبريلُ هؤلاء الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ. وَرَأَى صلى الله عليه وسلم خَازِنَ النَّارِ مَالِكاً. فَسَلَّمَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ وَلَمْ يَرَهُ ضَاحِكاً.
ثمَّ عُرِجَ بِهِ صلى الله عليه وسلم إلى أعلى مقام. وَتَأَخَّرَ عَنْهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ كَيْفَ تَتَأَخَّرُ عَنِي يا جِبْرِيلُ فَقَالَ وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ. وَخَرَقَ الحُجُبَ والأَسْتَارَ. وَظَهَرَ لمستَوى سَمِعَ فِيهِ صَرِيفَ الأَقْلامِ بِأقْضِيَةِ الأَقْدَارِ. وَرَأَى صلى الله عليه وسلم رَبُّهُ بِعَيْنِ بَصَرِهِ عَلَى القَوْلِ الْأَصَحِّ المُخْتَارِ. نَفَرٌ عِنْدَ ذَلِكَ سَاجِدًا لرَبِّهِ الْقَهَّارِ. وَصَارَ صلى الله عليه وسلم بِمَقَامِ قَابَ قَوسَينِ. وَقَرَّبَهُ رَبُّهُ قُرْباً مَعنَوِيًّا بِلا رِيبَةٍ وَلَا مَينِ.
قَالَ صلى الله عليه وسلم فَبَقِيتُ مُتَحَيِّرًا لَا أَعْرِفُ مَا أَقُولُ وَلَا مَا أَفْعَلُ. إِذْ وَقَعَتْ عَلَى شَفَتَيَّ قَطَرَةٌ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَأَطْيَبُ مِنَ المِسْكِ وَأَخْلَى مِنَ الْعَسَلِ، فَصِرْتُ بِذَلِكَ أَعْلَمَ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ. وَوَرِثْتُ بِذلِكَ عِلمَ الأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ. يَجْرِى عَلَى لِسَانِي التَّحِيَّاتُ المُبَارَكَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ فَأُجِبْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهُ وَبَرَكَاتُهُ فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ فَقَالَتِ المَلَائِكَةُ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عِنْدَ ذَلِكَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ لَبِيكَ يَا رَبِّ قَالَ سَلْ قَالَ إِنَّكَ اتَّخَذْتَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً وَكَلَّمْتَ مُوسَى تَكْلِيمًا وَأَلَنْتَ الحَدِيدَ لِدَاوُدَ وَسَخَّرْتَ لَهُ الجِبَالَ وَسَخَّرْتَ الرِّيَاحَ
ثمَّ عُرِجَ بِهِ صلى الله عليه وسلم إلى أعلى مقام. وَتَأَخَّرَ عَنْهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ كَيْفَ تَتَأَخَّرُ عَنِي يا جِبْرِيلُ فَقَالَ وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ. وَخَرَقَ الحُجُبَ والأَسْتَارَ. وَظَهَرَ لمستَوى سَمِعَ فِيهِ صَرِيفَ الأَقْلامِ بِأقْضِيَةِ الأَقْدَارِ. وَرَأَى صلى الله عليه وسلم رَبُّهُ بِعَيْنِ بَصَرِهِ عَلَى القَوْلِ الْأَصَحِّ المُخْتَارِ. نَفَرٌ عِنْدَ ذَلِكَ سَاجِدًا لرَبِّهِ الْقَهَّارِ. وَصَارَ صلى الله عليه وسلم بِمَقَامِ قَابَ قَوسَينِ. وَقَرَّبَهُ رَبُّهُ قُرْباً مَعنَوِيًّا بِلا رِيبَةٍ وَلَا مَينِ.
قَالَ صلى الله عليه وسلم فَبَقِيتُ مُتَحَيِّرًا لَا أَعْرِفُ مَا أَقُولُ وَلَا مَا أَفْعَلُ. إِذْ وَقَعَتْ عَلَى شَفَتَيَّ قَطَرَةٌ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَأَطْيَبُ مِنَ المِسْكِ وَأَخْلَى مِنَ الْعَسَلِ، فَصِرْتُ بِذَلِكَ أَعْلَمَ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ. وَوَرِثْتُ بِذلِكَ عِلمَ الأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ. يَجْرِى عَلَى لِسَانِي التَّحِيَّاتُ المُبَارَكَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ فَأُجِبْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهُ وَبَرَكَاتُهُ فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ فَقَالَتِ المَلَائِكَةُ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عِنْدَ ذَلِكَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ لَبِيكَ يَا رَبِّ قَالَ سَلْ قَالَ إِنَّكَ اتَّخَذْتَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً وَكَلَّمْتَ مُوسَى تَكْلِيمًا وَأَلَنْتَ الحَدِيدَ لِدَاوُدَ وَسَخَّرْتَ لَهُ الجِبَالَ وَسَخَّرْتَ الرِّيَاحَ