اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث الثامن عشر آداب القرآن

قال النوويُّ (¬1): «واعلم أنّ فضيلة القيام بالليل، والقراءة فيه تحصل بالقليل والكثير، وكلَّما كثر كان أفضل، إلا أن يستوعب الليل كلَّه، فإنّه يُكره الدوام عليه، وإلا أن يضرّ بنفسه».
فعن ابن عمرو - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومَن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومَن قام بألف آية كتب من المقنطين» (¬2).
وعن ابن عبَّاس - رضي الله عنهم -: «مَن صلى بالليل ركعتين، فقد بات لله ساجداً وقائماً» (¬3).
7.تعهد القرآن والتَّحذير من تعريضه للنِّسيان:
فعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «تعاهدوا هذا القرآن فوالذي نفس محمَّد بيده لهو أشدّ تفلتاً من الإبل في عقلها» (¬4).
وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنّما مثل صاحب القرآن كمثل الإبل المُعَقَّلَة، إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت» (¬5).
وعن أنس - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «عُرضت عليّ أجور أُمتي، حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد، وعُرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنباً أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثمّ نسيها» (¬6).
وعن سعد بن عبادة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن قرأ القرآن ثمّ نسيه لقي الله - عز وجل - يوم القيامة وهو أجذم» (¬7).
¬__________
(¬1) في التبيان ص65.
(¬2) في سنن أبي داود1: 65، وصحيح ابن خزيمة2: 181، وصحيح ابن حبان6: 310.
(¬3) ينظر: التبيان ص66.
(¬4) في صحيح البخاري6: 192، وصحيح مسلم1: 545.
(¬5) في صحيح البخاري6: 193، وصحيح مسلم1: 543.
(¬6) في سنن أبي داود1: 136، وسنن الترمذي5: 178، وتكلم فيه.
(¬7) في سنن أبي داود2: 175.
المجلد
العرض
81%
تسللي / 239