الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث الثامن عشر آداب القرآن
فكلُّ هذا وشبيهُه ينبغي أن يبتدأ به، ولا يوقف عليه، فإنّه متعلِّق بما قبله، ولا يغترن بكثرة الغافلين له من القراء الذين لا يراعون هذه الآداب، ولا يفكرون في هذه المعاني، وامتثل ما روى الحاكم أبو عبد الله بإسناده عن السيد الجليل الفضيل بن عياض قال: لا تستوحش طرق الهدى لقلة أهلها، ولا تغترن بكثرة الهالكين، ولا يضرك قلة السالكين (¬1).
ولهذا المعنى قالت العلماء: قراءه سورة قصيرة بكاملها أفضل من قراءة بعض سورة طويلة، بقدر القصيرة، فإنّه قد يخفى الارتباط على بعض النّاس في بعض الأحوال، فعن التَّابعي ابن أبي الهذيل: «كانوا يكرهون أن يقرؤوا بعض الآية، ويتركوا بعضها» (¬2).
17. الدعاء عند ختم القرآن:
يستحب الدعاء عقيب الختم، فعن حميد الأعرج، قال: «مَن قرأ القرآن ثمّ دعا أمن على دعائه أربعة آلاف ملك» (¬3).
وينبغي أن يلح في الدعاء، وأن يدعو بالأمور المهمة، وأن يكثر في ذلك في صلاح المسلمين، وصلاح سلطانهم، وسائر ولاة أمورهم، فعن ابن المبارك: «كان إذا ختم القرآن أكثر دعائه للمسلمين والمؤمنين والمؤمنات» (¬4).
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: «كان إذا ختم القرآن جمع أهله وولده، فدعا لهم» (¬5).
ويختار الداعي الدعوات الجامعة كقوله:
¬__________
(¬1) ينظر: التبيان ص 115ـ 116.
(¬2) في شعب الإيمان3: 457، ومصنف ابن أبي شيبة15: 551.
(¬3) في سنن الدارمي4: 2184.
(¬4) في شعب الإيمان3/ 516,
(¬5) في المعجم الكبير1: 242، وشعب الإيمان3: 421.
ولهذا المعنى قالت العلماء: قراءه سورة قصيرة بكاملها أفضل من قراءة بعض سورة طويلة، بقدر القصيرة، فإنّه قد يخفى الارتباط على بعض النّاس في بعض الأحوال، فعن التَّابعي ابن أبي الهذيل: «كانوا يكرهون أن يقرؤوا بعض الآية، ويتركوا بعضها» (¬2).
17. الدعاء عند ختم القرآن:
يستحب الدعاء عقيب الختم، فعن حميد الأعرج، قال: «مَن قرأ القرآن ثمّ دعا أمن على دعائه أربعة آلاف ملك» (¬3).
وينبغي أن يلح في الدعاء، وأن يدعو بالأمور المهمة، وأن يكثر في ذلك في صلاح المسلمين، وصلاح سلطانهم، وسائر ولاة أمورهم، فعن ابن المبارك: «كان إذا ختم القرآن أكثر دعائه للمسلمين والمؤمنين والمؤمنات» (¬4).
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: «كان إذا ختم القرآن جمع أهله وولده، فدعا لهم» (¬5).
ويختار الداعي الدعوات الجامعة كقوله:
¬__________
(¬1) ينظر: التبيان ص 115ـ 116.
(¬2) في شعب الإيمان3: 457، ومصنف ابن أبي شيبة15: 551.
(¬3) في سنن الدارمي4: 2184.
(¬4) في شعب الإيمان3/ 516,
(¬5) في المعجم الكبير1: 242، وشعب الإيمان3: 421.