اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث الثامن عشر آداب القرآن

وإن كان مما لا يدرك بالاجتهاد كالأمور التي طريقها النَّقل وتفسير الألفاظ اللغوية، فلا يجوز الكلام فيه إلا بنقل صحيح من جهة المعتمدين من أهله.
وأما مَن كان ليس من أهله؛ لكونه غير جامع لأدواته، فحرام عليه التفسير، لكن له أن ينقل التفسير عن المعتمدين من أهله.
ثمَّ المفسرون برأيهم من غير دليل صحيح أقسام:
منهم: مَن يحتج بأنه على تصحيح مذهبه، وتقوية خاطره، مع أنه لا يغلب على ظنِّه أن ذلك هو المراد بالآية، وإنّما يقصد الظُّهور على خصمه.
ومنهم: مَن يقصد الدُّعاء إلى خير، ويحتجُّ بآية من غير أن تظهر له دلالة لما قاله.
ومنهم: مَن يفسر ألفاظه العربية من غير وقوف على معانيها عند أهلها، وهي مما لا يؤخذ إلا بالسَّماع من أهل العربية وأهل التفسير: كبيان معنى اللفظ، وإعرابها، وما فيها من الحذف والاختصار والإضمار، والحقيقة والمجاز، والعموم والخصوص، والتقديم والتأخير، والإجمال والبيان، وغير ذلك مما هو خلاف الظاهر.
ولا يكفي مع ذلك معرفة العربية وحدها، بل لا بُدَّ معها من معرفة ما قاله أهل التفسير فيها، فقد يكونون مجتمعين على ترك الظاهر أو على إرادة الخصوص أو الإضمار وغير ذلك مما هو خلاف الظَّاهر وكما إذا كان اللفظ مشتركاً في معان، فعُلم في موضع أنّ المرادَ أحد المعاني، ثمّ فسَّر كلَّ ما جاء به، فهذا كلُّه تفسيرٌ بالرَّأي، وهو حرام، والله أعلم.
3. حرمة الرياء في القرآن:
يحرم المراء في القرآن، والجدال فيه بغير حق، فمن ذلك أن يظهر فيه دلالة الآية على شيء يخالف مذهبه، ويحتمل احتمالاً ضعيفاً موافقة مذهبه، فيحملها على مذهبه، ويُناظر على ذلك مع ظهورها في خلاف ما يقول.
المجلد
العرض
92%
تسللي / 239