الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث العاشر في كتابة القرآن ورسمه ومصاحفه
* ثانياً: رسم المصحف:
رسم المصحف يراد به الوضع الذي ارتضاه عثمان - رضي الله عنه - في كتابة كلمات القرآن وحروفه، والأصل في المكتوب أن يكون موافقاً تمام الموافقة للمنطوق من غير زيادة، ولا نقص، ولا تبديل، ولا تغيير، لكن المصاحف العثمانية قد أهمل فيها هذا الأصل فوجدت بها حروف كثيرة جاء رسمها مخالفاً لأداء النطق؛ وذلك لأغراض شريفة ظهرت وتظهر لك فيما بعد، وقد عني العلماء بالكلام على رسم القرآن وحصر تلك الكلمات التي جاء خطها على غير مقياس لفظها، وقد أفرده بعضهم بالتأليف منهم أبو عمرو الداني؛ إذ ألف فيه كتابه المسمى «المقنع»، وأبو عباس المراكشي إذ ألف كتاباً أسماه: «الدليل في رسوم خط التنزيل»، ومحمد بن أحمد الشهير بالمتولي؛ إذ نظم أرجوزة سماها «اللؤلؤ المنظوم في ذكر جملة من المرسوم»، وشرحها محمد خلف الحسيني، وذيل الشرح بكتاب سماه «مرشد الحيران إلى معرفة ما يجب اتباعه في رسم القرآن».
* ثالثاً: قواعد رسم المصحف:
للمصحف العثماني قواعد في خطه ورسمه حصرها علماء الفن في ست قواعد، وهي الحذف والزيادة والهمز والبدل والفصل والوصل، وما فيه قراءتان فقرىء على إحداهما، وبيان ذلك ليتضح الفرق بينه وبين قواعد الإملاء المعاصرة:
1.قاعدة الحذف:
خلاصتها أنّ الألف تحذف من «ياء النداء»، نحو {يَاأَيُّهَا النَّاسُ}،
ومن «ها التنبيه» نحو: {هَاأَنْتُمْ}، ومن كلمة: «نا» إذا وليها ضمير نحو: {أَنْجَيْنَاكُمْ}، ومن لفظ الجلالة {اللَّهِ}، ومن كلمة: {إِلَهَ}، ومن لفظي: {الرَّحْمَنِ} و {سُبْحَانَ}، وبعد «اللام» نحو كلمة: {خَلَائِفَ}، وبين «اللامين» في نحو {الْكَلَالَةِ}، ومن كلّ مثنى نحو {رَجُلَانِ}، ومن كل جمع تصحيح لمذكر أو لمؤنث نحو {سَمَّاعُونَ} {الْمُؤْمِنَاتِ}، ومن كلِّ جمع على وزن مفاعل وشبهه نحو
رسم المصحف يراد به الوضع الذي ارتضاه عثمان - رضي الله عنه - في كتابة كلمات القرآن وحروفه، والأصل في المكتوب أن يكون موافقاً تمام الموافقة للمنطوق من غير زيادة، ولا نقص، ولا تبديل، ولا تغيير، لكن المصاحف العثمانية قد أهمل فيها هذا الأصل فوجدت بها حروف كثيرة جاء رسمها مخالفاً لأداء النطق؛ وذلك لأغراض شريفة ظهرت وتظهر لك فيما بعد، وقد عني العلماء بالكلام على رسم القرآن وحصر تلك الكلمات التي جاء خطها على غير مقياس لفظها، وقد أفرده بعضهم بالتأليف منهم أبو عمرو الداني؛ إذ ألف فيه كتابه المسمى «المقنع»، وأبو عباس المراكشي إذ ألف كتاباً أسماه: «الدليل في رسوم خط التنزيل»، ومحمد بن أحمد الشهير بالمتولي؛ إذ نظم أرجوزة سماها «اللؤلؤ المنظوم في ذكر جملة من المرسوم»، وشرحها محمد خلف الحسيني، وذيل الشرح بكتاب سماه «مرشد الحيران إلى معرفة ما يجب اتباعه في رسم القرآن».
* ثالثاً: قواعد رسم المصحف:
للمصحف العثماني قواعد في خطه ورسمه حصرها علماء الفن في ست قواعد، وهي الحذف والزيادة والهمز والبدل والفصل والوصل، وما فيه قراءتان فقرىء على إحداهما، وبيان ذلك ليتضح الفرق بينه وبين قواعد الإملاء المعاصرة:
1.قاعدة الحذف:
خلاصتها أنّ الألف تحذف من «ياء النداء»، نحو {يَاأَيُّهَا النَّاسُ}،
ومن «ها التنبيه» نحو: {هَاأَنْتُمْ}، ومن كلمة: «نا» إذا وليها ضمير نحو: {أَنْجَيْنَاكُمْ}، ومن لفظ الجلالة {اللَّهِ}، ومن كلمة: {إِلَهَ}، ومن لفظي: {الرَّحْمَنِ} و {سُبْحَانَ}، وبعد «اللام» نحو كلمة: {خَلَائِفَ}، وبين «اللامين» في نحو {الْكَلَالَةِ}، ومن كلّ مثنى نحو {رَجُلَانِ}، ومن كل جمع تصحيح لمذكر أو لمؤنث نحو {سَمَّاعُونَ} {الْمُؤْمِنَاتِ}، ومن كلِّ جمع على وزن مفاعل وشبهه نحو