اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث العاشر في كتابة القرآن ورسمه ومصاحفه

2.إفادة المعاني المختلفة بطريقة تكاد تكون ظاهرة، وذلك نحو قطع كلمة أم في قوله تعالى {أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا} [النساء:109]، ووصلها في قوله تعالى: ... {أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الملك:22]؛ إذ كتبت هكذا أمن بإدغام الميم الأولى في الثانية وكتابتهما ميما واحدة مشددة فقط أم الأولى في الكتابة للدلالة على أنها أم المنقطعة التي بمعنى بل ووصل أم الثانية للدلالة على أنها ليست كتلك.
3.الدلالة على معنى خفي دقيق كزيادة الياء في كتابة كلمة أيد من قوله تعالى {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ} [الذاريات:47] إذ كتبت هكذا بأييد وذلك للإيماء إلى تعظيم قوة الله التي بنى بها السماء، وأنها لا تشبهها قوة على حد القاعدة المشهورة وهي زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى.
4.الدلالة على أصل الحركة مثل كتابة الكسرة ياء في قوله سبحانه: {وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى} [النحل:90]؛ إذ تكتب هكذا وإيتاءى ذي القربى.
5.إفادة بعض اللغات الفصيحة مثل كتابة هاء التأنيث تاء مفتوحة دلالة على لغة طيىء.
6.حمل الناس على أن يتلقوا القرآن من صدور ثقات الرجال ولا يتكلوا على هذا الرسم العثماني الذي جاء غير مطابق للنطق الصحيح في الجملة.
* خامساً: الاختلاف في كون رسم المصحف توقيفي على ثلاثة أقوال:
1.أنه توقيفي لا تجوز مخالفته، وذلك مذهب الجمهور، واستدلوا بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان له كتاب يكتبون الوحي، وقد كتبوا القرآن فعلاً بهذا الرسم، وأقرَّهم الرَّسول على كتابتهم، ومضى عهده والقرآن على هذه الكتبة لم يحدث فيه تغيير ولا تبديل، بل ورد أنه كان يضع الدستور لكتاب الوحي في رسم القرآن وكتابته، ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - لمعاوية - رضي الله عنه -، وهو من كتبة الوحي: «ألق الدواة وحرف القلم وأنصب الباء وفرق السين ولا
المجلد
العرض
37%
تسللي / 239