اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفعل الضار والضمان فيه

أحمد بن الشيخ محمد الزرقا (ت ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م)
الفعل الضار والضمان فيه - أحمد بن الشيخ محمد الزرقا (ت ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م)

الفعل الضار والضمان فيه

النص 15: من غرس في أرض غيره بلا إذن: عن عروة بن الزبير، قال: قال رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن رجلين اختصما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أرض غرس أحدهما فيها نخلاً، والأرض للآخر. فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالأرض لصاحبها، وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله، وقال: «ليس لعرق ظالم حق» رواه أبو داود وإسناده حسن، واختلف في وصله وإرساله، وآخر الحديث رواه أصحاب السنن.
تعليق على النصين: إن التعدي المذكور في هذين النصين يُعدّ شرعاً نوعاً من الغصب. بين هذين الحديثين و في الظاهر اختلاف في الحكم، ولكن يمكن التوفيق بينهما. قال الشيخ نور حسن خان صاحب فتح العلام: (دلّ على أن الزارع في أرض غيره ظالم ولا حق له، ويُخيَّر بين إخراج ما غرسه، أو أخذ نفقته عليه ـ أي وتركه لصاحب الأرض - جمعاً بين الحديثين. أقول: ومن الفقهاء من استدل بأدلة أخرى على أن الزرع للغاصب وعليه أجرة الأرض.
النص 16: من حلب ماشية غيره بلا إذن: روى الشيخان عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: «لا يحلبَنَّ أحد ماشية أحد إلا بإذنه، أيحبّ أحدكم أن تُؤتى مَشْرُبته ـ أي موضع طعامه فتكسر خزانته، فينتقل طعامه؟ إنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم، فلا يحلبَنَّ أحد ماشية أحد إلا بإذنه (انظر: فتح الباري لابن حجر، وصحيح مسلم - واللفظ له ـ، كتاب اللقطة). في هذا الحديث تنبيه على أن حلب الماشية بلا إذن ـــ صريح أو ضمني ـ من صاحبها لا يجوز، وهو حينئذ نوع من الغضب. وفي المسألة تفصيل لخصه ابن حجر في الفتح الموضع السابق
المجلد
العرض
9%
تسللي / 257