الفقه الإسلامي ومدارسه - أحمد بن الشيخ محمد الزرقا (ت ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م)
الفقه الإسلامي ومدارسه
طاعته وتنفيذه كما لو سمع منه آية قرآنية، لا فرق بينهما من حيث أنهما نظام تشريعي واجب الطاعة والامتثال صلى الله بالنسبة لكل من سمعه مباشرة من الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
لكن الأمر يختلف بالنسبة للأجيال اللاحقة من المسلمين الذين أتتهم نصوص الكتاب والسنة بطريق النقل المتلاحق المتسلسل من الجيل الذي نقل عن صحابة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو جيل التابعين، ثم الجيل الذي نقل عن التابعين وهو تابعو التابعين ثم الذين بعدهم.
فهذه الأجيال اللاحقة بعد صحابة الرسول - صلى الله عليه وسلم - أصبحت حجية ما ينقل إليهم من نصوص القرآن مختلفة عما ينقل من نصوص السنة النبوية.
فالقرآن، لكونه مدوناً في المصاحف من عهد الخليفة الثالث عثمان، وهو محفوظ غيباً في صدور الملايين من الحفاظ، دون أي اختلاف بين المكتوب في المصاحف وبين المحفوظ في صدور الحفاظ، لذلك كانت نصوصه ثابتة ثبوتاً قطعياً لا شبهة فيه ولا شك وهذا معنى أنه منقول ومروي بالتواتر. فأصبح البحث في حجية القرآن مقصوراً على دلالات نصوصه وما يستفاد منها من معاني
لكن الأمر يختلف بالنسبة للأجيال اللاحقة من المسلمين الذين أتتهم نصوص الكتاب والسنة بطريق النقل المتلاحق المتسلسل من الجيل الذي نقل عن صحابة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو جيل التابعين، ثم الجيل الذي نقل عن التابعين وهو تابعو التابعين ثم الذين بعدهم.
فهذه الأجيال اللاحقة بعد صحابة الرسول - صلى الله عليه وسلم - أصبحت حجية ما ينقل إليهم من نصوص القرآن مختلفة عما ينقل من نصوص السنة النبوية.
فالقرآن، لكونه مدوناً في المصاحف من عهد الخليفة الثالث عثمان، وهو محفوظ غيباً في صدور الملايين من الحفاظ، دون أي اختلاف بين المكتوب في المصاحف وبين المحفوظ في صدور الحفاظ، لذلك كانت نصوصه ثابتة ثبوتاً قطعياً لا شبهة فيه ولا شك وهذا معنى أنه منقول ومروي بالتواتر. فأصبح البحث في حجية القرآن مقصوراً على دلالات نصوصه وما يستفاد منها من معاني