الفقه الإسلامي ومدارسه - أحمد بن الشيخ محمد الزرقا (ت ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م)
الفقه الإسلامي ومدارسه
وأحكام. أما ثبوت نصوصه فليس محل بحث.
أما السنة النبوية، فلأنها لم تكتب في حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - صلى الله وبإملاء منه كالقرآن بل كانت خلال القرن الأول كله يروي منها صحابته شفاهاً ما سمعوه وشاهدوه من أقواله وأفعاله، ثم رواها عنهم التابعون بعدما تفرق الصحابة في مختلف الأمصار المفتوحة ينقلون دعوة الإسلام إلى تلك البلاد، وكان الناقلون عن التابعين وتابعيهم ليسوا كلهم بدرجة واحدة من الضبط والأمانة في النقل. كما وجد أناس من المنافقين والمرتزقة صاغوا أحاديث ونسبوها إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأشاعوها بين الناس وهؤلاء فئة الكذابين إلى جانب فئة الضعفاء والمغفلين، لذلك أصبحت السنة النبوية التي بدأت كتابتها ونقلها من الروايات الشفهية إلى الكتب والمدونات في أول القرن الثاني من الهجرة في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز ليست كل مروياتها قطعية الثبوت كقطعية نصوص القرآن، بل أصبح في مروياتها أحاديث يحكم العلماء بأنها مكذوبة موضوعة، أو ضعيفة الثبوت، أو صحيحة الثبوت يعتمد عليها في تقرير الأحكام الإسلامية. وهذا النوع الصحيح أيضاً على درجات، فمنه القوي ومنه الأقوى ثبوتاً
أما السنة النبوية، فلأنها لم تكتب في حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - صلى الله وبإملاء منه كالقرآن بل كانت خلال القرن الأول كله يروي منها صحابته شفاهاً ما سمعوه وشاهدوه من أقواله وأفعاله، ثم رواها عنهم التابعون بعدما تفرق الصحابة في مختلف الأمصار المفتوحة ينقلون دعوة الإسلام إلى تلك البلاد، وكان الناقلون عن التابعين وتابعيهم ليسوا كلهم بدرجة واحدة من الضبط والأمانة في النقل. كما وجد أناس من المنافقين والمرتزقة صاغوا أحاديث ونسبوها إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأشاعوها بين الناس وهؤلاء فئة الكذابين إلى جانب فئة الضعفاء والمغفلين، لذلك أصبحت السنة النبوية التي بدأت كتابتها ونقلها من الروايات الشفهية إلى الكتب والمدونات في أول القرن الثاني من الهجرة في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز ليست كل مروياتها قطعية الثبوت كقطعية نصوص القرآن، بل أصبح في مروياتها أحاديث يحكم العلماء بأنها مكذوبة موضوعة، أو ضعيفة الثبوت، أو صحيحة الثبوت يعتمد عليها في تقرير الأحكام الإسلامية. وهذا النوع الصحيح أيضاً على درجات، فمنه القوي ومنه الأقوى ثبوتاً