اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث أصول الفقه المقارن

فلا يندم (¬1)، وكذلك من يخالف أوامر الله في هذه الآية وغيرها: كأن أوقع الطلاق في الحيض، أو جمع الثلاث، فقد عرَّض نفسه للضرر، فلو لم يكن طلاقه واقعاً ما كان ظالماً لنفسه (¬2).
وأما من السنة: وردت فيها أحاديث عديدة تنصّ على وقوع الطلقات الثلاث ثلاثاً في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، منها:
1.حديث لعان عويمر العجلاني مع امرأته، وفي آخره: أنَّه قال: «كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها ثلاثاً قبل أن يأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: وأنا مع الناس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» (¬3).
2.حديث فاطمة بنت قيس أخبرت «أنَّ أبا حفص المخزومي طلَّقها ثلاثاً، ثمّ انطلق إلى اليمن، فقال لها أهله: ليس لك علينا نفقة، فانطلق خالد بن الوليد في نفر فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيت ميمونة، فقالوا: إنَّ أبا حفص طلَّق امرأتَه ثلاثاً، فهل لها من نفقة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليست لها نفقة ... » (¬4)، ورواية طلاقها آخر ثلاث تطليقات شذَّ فيها الزهري عن باقي الحفاظ الذي
رووا هذا الحديث، فلا يؤخذ بها.
¬__________
(¬1) ينظر: لزوم طلاق الثلاث ص30، وغيره.
(¬2) ينظر: شفاء العليل ص27، وغيره.
(¬3) في صحيح مسلم 2: 1129، وصحيح البخاري 5: 2014، والمنتقى 1: 183، وغيرها.
(¬4) في صحيح مسلم2: 1115، وسنن أبي داود 2: 286، وغيرهما.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 324