اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث أصول الفقه المقارن

1936م): «وأنَّ من ينظر إلى كتب الشريعة الأصلية بعين البصر والحذق، يجد أنَّه من غير المعقول أن تضع قانوناً، أو كتاباً، أو مبدأً في القرن الثاني من الهجرة، ثم تجيء بعد ذلك فتطبق هذا القانون، أو الكتاب، أو المبدأ في مصر، أو في العراق في سنة (1354هـ)».
وهذا النص منه مستغنى عن التعليق، فإذا حاول مثله أن يجعل لنفسه شأناً بأن يمهد السبيل لذلك بالطعن في الفقه والفقهاء وتشكيك الناس في الحديث ونقلته، وفي اعتقاد المسلمين وأئمته، واجترأ على تحكيم العرف على نصوص الكتاب والسنة وإباحة نبذ الأحكام باسم المصلحة وقام يهيئ الجو لنقلحق الطلاق من يد مالكه الشرعي بنصوص الكتاب والسنة إلى المرأة، أو القاضي بعد أن تمكن من إلغاء الطلاق الثلاث المتوارث، وحكم تعليق الطلاق المتوارث رغم الأدلة المتضافرة والإجماع اليقيني في المسألتين، ترى أنها المؤمن الصادق بنور الإيمان إيمانك ما وراء الأكمة، وتبقى متمسكاً بدينك ولو كالقابض على الجمر، كما هو شأن المسلم عند فساد الزمان، ولا تنخدع بخزعبلاتهم المنقولة عن أناس لا يشهد لهم التاريخ بالإمامة في العلم ولا بالورع ....
وليس العرف في قوله - جل جلاله -: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} الأعراف: 199، بمعنى العادة الجارية هنا وهناك، بل هو الحكم المعروف الذي لا ينكره الشرع، ولا يستقبحه، بل يره الرع ويستحسنه العقل، يوصي الله سبحانه في الآية المذكورة بالتسامح مع الناس في المعاملة
المجلد
العرض
44%
تسللي / 324