اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث أصول الفقه المقارن

صدره من شرع المسلمين حيث يعده غير صالح للزمن الذي هو فيه، لا يكون من الإسلام على شيء ...
وليس شيء أوجب في باب إصلاح العلم من إيقاف دعاة الميوعة عن تنشئة النشء على مبادئ تظهر الشرع بمظهر هيولي تقبل كل صورة على هوى كل عصر، تراهم يقولون: «تتبدل الأحكام بتبدل الأزمان» إطلاقاً، و «السياسة الشرعية تنبني على الاعتراف بحكمة الله سبحانه، وبعدم الاقتصار على الأئمة الأربعة»، و «كان - صلى الله عليه وسلم - يحب موافقة أهل الكتاب»، و «مسايرة الزمن حتم»، و «مبنى الأحكام العرف»، و «مدار المعاملات على المصلحة» إلى غير ذلك من دساتير معقدة مجملة تمهيداً لما يجاهرون به في بيانها حينما يحين حينه، ولو تركت الفوضى تسود في التنشئة لبقي المستقبل في ظلام حالك، فلا بد من السهر على مستقبل حملة الدين لينشئوا تنشئة صالحة ترضي الله ورسوله والمسلمين».
ومصداق كلام الإمام الكوثري - رضي الله عنه - ما نعيشه في حياتنا وجامعتنا بعدما شاعت هذه الدعوات التي ميعت الدين، فلا بقي المدرس مدرساً، ولا الطالب طالباً، ولا المسلم مسلماً، فالكل اختلّ علمه وسلوكه وصار يتخبط في ظلام دامس، وهذا الأمر الذي دفعني إلى جمع هذا الكتاب، لعل الله - جل جلاله - يجعل فيه بصيرة للمتبصرين ونوراً للمهتدين بالرجوع في الأمة إلى غابر عهدها، وبالمسلم والطالب والمدرس إلى الجدّية والورع في حياتهم، والله الموفق.
المجلد
العرض
44%
تسللي / 324