اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث أصول الفقه المقارن

الأصل السابع
عدم التعصّب لأحد
من الأئمة باتباع مذهبه
إن ما من إمام إلا وفاته كثير من الأحاديث، وكل أحد يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر، كما ورد عن الإمام مالك - رضي الله عنه -، ومجرد أن تقول: أنا حنفي، أو مالكي، أو شافعي، أو حنبلي، فمباشرة يتبادر إلى ذهن مَن أمام أنَّك متعصب وإن لم ينطق بها، فإن حانت الفرص لسبب من الأسباب اتهمك بالتعصب، وإن لم يحصل أي نقاش في أي مسألة تدل على ذلك.
وسبب ذلك يرجع إلى عدّة أمور:
الأول: إنَّ أعداءنا عندما احتلوا بلادنا في بداية القرن العشرين وأرادوا أن يمرروا أفكارهم وآراءهم المتعلقة بالفجور والسفور والتبعية إلى مجتمعاتنا، لم ينجحوا؛ لوجود العلماء العاملين المحافظين على دينهم من أتباع المذاهب الفقهية، فقام المستعمرون بتغيير المناهج الدينية وصنع شريحة من العلماء يحملون أفكارهم ويقولون بجوازها؛ لأنَّ هؤلاء العلماء لا يوجد لهم أصول ولا ضوابط يسيرون عليها، وليس عندهم مانع من تجويز أي شيء؛ لموافقته هواهم، أو كونه سبباً لرزقتهم، فهم أشبه ما يكون بمرتزقة العلم.
ويشهد لذلك ما حصل في مصر، وهي حاضرة المسلمين في المشرق الإسلامي، فنهوضها نهوضهم، وانكسارها انكسارهم، فيقول اللورد كرومر في مذكراته: وجاء سيل الإنجليز ومبشروهم يدخلون بأفكارهم
المجلد
العرض
47%
تسللي / 324