اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث أصول الفقه المقارن

- وفي ترجمة ببيرس البرجي العثماني: «أنَّه الذي جدد الجامع الحكمي بعد الزلزلة ووقف له وقفاً مختصاً وعمر له خزانة كتب فيها أشياء نفيسة من جملتها المصحف الذي كتبه ابن الوحيد بماء الذهبي بخطه المنسوب في سبعة أجزاء» (¬1).
رابعاً: إنَّ مصيبة العلم في هذا العصر ترك العلماء والاعتماد على الكتب مباشرة، ومعلوم أنَّ في الكتب من الطامات والتحريفات والتصحيفات التي تحتاج إلى بيان من العلماء، وكما علمت سابقاً أنَّ غالبية الكتب المطبوعة تمثل توجهات معينة فضرر قراءتها عظيم، ولابد من العلماء من الإرشاد إلى ذلك خوفاً من الزيغ والهلاك، قال أبو الفرج الأصبهاني: «أكذب الناس كان يدخل سوق الوراقين، وهي عامرة والدكاكين مملوءة بالكتب، فيشتري شيئاً كثيراً من الصحف ويحملها إلى بيته، ثم تكون رواياته كلها منها، قال العلوي: وكان أبو الحسن البتي يقول: لم يكن أحد أوثق من أبي الفرج الأصبهاني» (¬2).
وبينت ذلك في «المدخل إلى دراسة الفقه» (¬3): «القاعدة الأولى: لا يجوز الإفتاء لمن لم يتعلم الفقه لدى أساتذة مهرة، وإنَّما طالع الكتب الفقهية بنفسه؛ لأنَّ الكتبَ الفقهيّة لها أسلوبٌ يخصُّها فربّما يذكر الفقهاء كلاماً
¬__________
(¬1) ينظر: الدرر الكامنة 974، وغيرها.
(¬2) ينظر: تاريخ بغداد 11: 398، وغيره.
(¬3) في المدخل ص227 - 228.
المجلد
العرض
52%
تسللي / 324