اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث أصول الفقه المقارن

مطلقاً، ويقصدون بذلك شيئاً مقيّداً اعتماداً على ذكر تلك القيود في مواضع أخرى، أو على فهم السامع، فمجرَّد مطالعة كتب الفقه ربّما يؤدي خلاف المقصود، أو أنَّ فيها بعض المؤاخذات.
قال ابن عابدين (¬1): ((يطلقون عباراتهم كثيراً في موضعٍ اعتماداً على التقييد في محلِّه، وقصدهم بذلك أن لا يدّعي علمهم إلا مَن زاحمهم بالركب، وليعلم أنَّه لا يحصل إلا بكثرة المراجعة وتتبّع عباراتهم، والأخذ عن الأشياخ)).
مَن يأخذ العلم عن شيخ مشافهة ... يكن من الزيغ والتحريف في حرم
ومَن يكن آخذاً للعلم عن صحف ... فعلمه عند أهل العلم كالعدم

فمن قرأها لدى أساتذة مهرة، فإنَّه يتنبّه على مثل ذلك فلا يقع في خطأ؛ ولهذا لا يكفي معرفة اللغة العربية بل يجب التفقه لدى أستاذ ماهر (¬2) كملت أهليته واشتهرت صيانته، وكان له في العلوم الشرعية تمام الاطلاع؛ ليوضح للطالب العبارة، ويجلي له الإشارة ويجلو مرآة قلبه بلطائف المعارف الواردة من فضل الله تعالى، لفظه دواء، ولحظه شفاء، ينهض المتواني حاله، ويدل الجاهل على الله تعالى مقاله، ولله در القائل:
¬__________
(¬1) في رد المحتار 1: 450.
(¬2) ينظر: أصول الإفتاء ص28، وغيره.
المجلد
العرض
52%
تسللي / 324