الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث أصول الفقه المقارن
والأستاذ السَّبَذمُوني (¬1) والجرجانيّ (¬2) والقُدُوريّ والمَرْغينانيّ (¬3) والنَّسَفيّ (¬4) وغيرهم - رضي الله عنهم -.
فكان أصحاب هذه الطبقة علماء الأمة بعد استقرار المذاهب الفقهية وتقعيد قواعدها وأصولها؛ إذ ضبط المسائل الفقهية على مذهب واستخراج ما لم ينص عليه فيه مما نصّ عليه فيه متيسِّرٌ لمن درسه بتمعّن وأتقنه في أي زمان بخلاف الاجتهاد المطلق فإنه متعسِّر كلَّما تأخّر الزمان كما سبق.
فأصحاب هذه الطبقة كما يصفهم الإمام الدِّهلوي - رضي الله عنه - (¬5): ((قومٌ توجهوا بعد المسائل المجمع عليها بين المسلمين أو بين جمهورهم إلى التَّخريج على أَصل رجلٍ من المتقدمين، وكان أكثر أمرهم حمل النظير على النظير، والرد إلى أصلٍ من الأصولِ دون تتبع الأحاديثِ والآثارِ)).
ومصدر الاجتهاد الوحيد عندهم هو: ((ما نقل إليهم من كلامِ أئمةِ المذهبِ الذِين يقلِّدون أهله)) (¬6)،قال الإمام النووي الشافعي (¬7) والإمام المرادي
¬__________
(¬1) ينظر: الكلام على درجته: التعليقات السنية ص104.
(¬2) ينظر: الكلام في درجته: النافع الكبير ص12 - 13.
(¬3) ينظر: تفصيل درجته في الاجتهاد: التعليقات السنية ص141.
(¬4) ينظر: تفصيل حاله: التعليقات السنية ص101 - 102.
(¬5) في الإنصاف ص93.
(¬6) ينظر: الموسوعة المصرية 1: 38، وغيره.
(¬7) في المجموع 1: 76.
فكان أصحاب هذه الطبقة علماء الأمة بعد استقرار المذاهب الفقهية وتقعيد قواعدها وأصولها؛ إذ ضبط المسائل الفقهية على مذهب واستخراج ما لم ينص عليه فيه مما نصّ عليه فيه متيسِّرٌ لمن درسه بتمعّن وأتقنه في أي زمان بخلاف الاجتهاد المطلق فإنه متعسِّر كلَّما تأخّر الزمان كما سبق.
فأصحاب هذه الطبقة كما يصفهم الإمام الدِّهلوي - رضي الله عنه - (¬5): ((قومٌ توجهوا بعد المسائل المجمع عليها بين المسلمين أو بين جمهورهم إلى التَّخريج على أَصل رجلٍ من المتقدمين، وكان أكثر أمرهم حمل النظير على النظير، والرد إلى أصلٍ من الأصولِ دون تتبع الأحاديثِ والآثارِ)).
ومصدر الاجتهاد الوحيد عندهم هو: ((ما نقل إليهم من كلامِ أئمةِ المذهبِ الذِين يقلِّدون أهله)) (¬6)،قال الإمام النووي الشافعي (¬7) والإمام المرادي
¬__________
(¬1) ينظر: الكلام على درجته: التعليقات السنية ص104.
(¬2) ينظر: الكلام في درجته: النافع الكبير ص12 - 13.
(¬3) ينظر: تفصيل درجته في الاجتهاد: التعليقات السنية ص141.
(¬4) ينظر: تفصيل حاله: التعليقات السنية ص101 - 102.
(¬5) في الإنصاف ص93.
(¬6) ينظر: الموسوعة المصرية 1: 38، وغيره.
(¬7) في المجموع 1: 76.