اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث أصول الفقه المقارن

قاطبة، فيأخذون ما صح دليله ويردون غيره، فقال عن منهجه في كتابه (¬1): «فيه الحرص على بيان صحة الحديث، وتخريج وتحقيق الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، حتى يتبيّن القارئ طريق السلامة، فيأخذ الرأي الذي صح دليله، ويترك بدون أسف كل رأي متكئ على حديث ضعيف، وإذا لم أذكر ضعف الحديث، فيعني غالباً أنَّه مقبول».
وهذا الكلام يرشدك أن المذاهب الفقهية هزيلة للغاية، وتصحيح الحديث مقطوع به، بحيث أنَّ هذه المذاهب الضعيفة ينبغي لنا أن ننبذها غير آسفين عليها؛ لعدم تأييدها بالحديث الصحيح، فهل كان ضعف علمائنا وأئمتنا إلى هذا الحد؛ إذ أقاموا لنا أحكاماً على أساس غير صحيح ومتين، حتى يمكن لأي قارئ أن يلقيها في البحر؟
وإننا إن وافقنا الأستاذ الفاضل في كلامه، ومنهجه الذي خطه، فإننا
نجد أنَّه لم يلتزم ما قاله في كتابه، بل نراه لم يقم بأبسط الأمور التي يفعلها طلبة العلم من إرجاع الحديث إلى مظانه؛ للتأكد هل أنَّه موجود في صحيح البخاري أو مسلم أو الترمذي وهكذا، فنجده يقول: رواه مالك والشافعي وأحمد في مسنده وأصحاب الكتب الستة عن أبي هريرة كما في 1: 179، ولا يذكر جزءاً ولا صفحة لها، وإذا وثق معلومته قال: متفق عليه بين أحمد
¬__________
(¬1) الفقه الإسلامي وأدلته 1: 9 - 10.
المجلد
العرض
62%
تسللي / 324