الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث أصول الفقه المقارن
وفي كلِّ ذلك عبرةً لكل مَن يخط لنفسه منهجاً يخرج به عن أهل السنة والجماعة، ويجعل من نفسه حكماً عليهم، ولا ينزل علماءنا وأئمتنا منازلهم التي يستحقونها من التقدير والاحترام.
خامساً: إنَّ الأئمة وإن ثبت عنهم القول: إذا صح الحديث فهو مذهبي، فليس في هذا مغمزة في المسائل الواردة عنهم، حتى نردها لظاهر حديث صحيح، وبينت ذلك من وجوه ذكرتها في «المدخل» (¬1)، وهي:
1.أن مَن ذكر هذا القول من الأقدمين ذكره على سبيل الثناء والرفعة لهؤلاء الأئمة لا لانتقاصهم بالطعن فيما ورد عنهم من مسائل أنها تخالف النصوص، قال العلامة محمد العربي بن التباني - رضي الله عنه - (¬2): ((جلّ العلماء الذين ذكروه كالحافظ ابن عبد البر - رضي الله عنه -، إنَّما ذكروه، وعدّوه من مناقبهم، والجماعون المتشبعون بما لم يعطوا، يذكرونه لثلبهم وثلب أتباعهم فهذا صاحب مجلة ((المنار))، زعم أنَّ المذاهب الأربعة فيها مئات المسائل مخالفة للكتاب والسُّنَّة ولم يُبرهنّ على مسألة واحدة في المذاهب الأربعة مخالفة للكتاب والسُّنَّة، فضلاً عن المئات التي أرسلها في الدَّعوى الجوفاء، والكلام لا ضريبة عليه، فأي فرع من فروع الأئمة جاء الحديث مخالفاً له ... فهذا لا يتفوّه به إلا سيئ العقيدة في أئمة الدين المشهود لهم بالخيرية من سيد المرسلين، وفي أتباعهم حملة الشَّريعة إلينا)).
¬__________
(¬1) المدخل إلى دراسة الفقه ص207 - 214.
(¬2) في الاجتهاد ص112.
خامساً: إنَّ الأئمة وإن ثبت عنهم القول: إذا صح الحديث فهو مذهبي، فليس في هذا مغمزة في المسائل الواردة عنهم، حتى نردها لظاهر حديث صحيح، وبينت ذلك من وجوه ذكرتها في «المدخل» (¬1)، وهي:
1.أن مَن ذكر هذا القول من الأقدمين ذكره على سبيل الثناء والرفعة لهؤلاء الأئمة لا لانتقاصهم بالطعن فيما ورد عنهم من مسائل أنها تخالف النصوص، قال العلامة محمد العربي بن التباني - رضي الله عنه - (¬2): ((جلّ العلماء الذين ذكروه كالحافظ ابن عبد البر - رضي الله عنه -، إنَّما ذكروه، وعدّوه من مناقبهم، والجماعون المتشبعون بما لم يعطوا، يذكرونه لثلبهم وثلب أتباعهم فهذا صاحب مجلة ((المنار))، زعم أنَّ المذاهب الأربعة فيها مئات المسائل مخالفة للكتاب والسُّنَّة ولم يُبرهنّ على مسألة واحدة في المذاهب الأربعة مخالفة للكتاب والسُّنَّة، فضلاً عن المئات التي أرسلها في الدَّعوى الجوفاء، والكلام لا ضريبة عليه، فأي فرع من فروع الأئمة جاء الحديث مخالفاً له ... فهذا لا يتفوّه به إلا سيئ العقيدة في أئمة الدين المشهود لهم بالخيرية من سيد المرسلين، وفي أتباعهم حملة الشَّريعة إلينا)).
¬__________
(¬1) المدخل إلى دراسة الفقه ص207 - 214.
(¬2) في الاجتهاد ص112.