اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث أصول الفقه المقارن

فالأمر في ذلك ليس بالسَّهل، قال ابن عيينة - رضي الله عنه -: الحديث مَضِلَّة إلا للفقهاء)) (¬1).
وقال العلامة محمد عوامة حفظه الله (¬2): ((وخلاصة هذا الجواب ... من كلام هؤلاء الأئمة: ابن عابدين، وابن الصلاح، وتلميذه أبي شامة، وتلميذ أبي شامة: النووي، ثم القرافي، والسبكي: أنه لا يصل إلى رتبة ادعاء نسبة حكم ما إلى مذهب الشافعي وغيره بناء على قوله المذكور إلا من وصل إلى رتبة الاجتهاد أو قاربها. وبهذا يتبيّن: أنه لا يحقّ لأمثالنا أن يعمل بمجرد وقوفه على حديث ما ـ ولو صحيحاً ـ ويدّعي أنه مذهب للشافعي ـ أو غيره ـ، وأنه إذا عمل به فقد عمل بمذهب فقهي معتبر لإمام معتمد ... )).
3.أن يكون هذا الحديث صحيحاً عند إمام المذهب بالشروط المفصّلة في أصوله، وقد مرّ شيئاً منها سابقاً، فلا شكّ أن إمامه كان له اطلاع واسع على متون السنة إلا أنه لم يعمل ببعضها لعوارض ظهرت له، كالنسخ والشذوذ والتأويل وغيرها، قال العلامة عبد الوهاب الحافظ - رضي الله عنه - (¬3): ((لا بُدَّ ... مصححاً عنده ـ إمام المذهب ـ بالشروطِ التي اشترطها، لا عند مَن روى الحديث)).
¬__________
(¬1) معنى قول الامام المطلبي: إذا صح الحديث فهو مذهبي ص136 - 139.
(¬2) في أثر الحديث الشريف ص69.
(¬3) في الاجتهاد ص174 - 175.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 324