اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث أصول الفقه المقارن

وقال العلامة محمد العربي بن التباني - رضي الله عنه - (¬1): ((وليس كلّ فقيه يسوغ له أن يشتغل بالعمل بما رآه من الحديث؛ لأنه قد يكون إمامه اطَّلع على هذا الحديث، وتركه عمداً لمانع اطَّلع عليه وخفي على غيره كترك الإمام الشّافعيّ - رضي الله عنه - حديث (أفطر الحاجم والمحجوم) (¬2) مع صحّته لكونه منسوخاً عنده، وكترك الجمهور حديث: (إنما الماء من الماء) (¬3) مع صحته؛ لكونه منسوخاً عندهم بحديث: (إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل) (¬4).)).
4.أن هذا اللفظ بهذه الصيغة واردٌ عن الإمام الشافعي - رضي الله عنه - فحسب؛ إذ أنه فيه عبّر أن أصل مذهبه وهو الحديث الصحيح، ومع ذلك يردّه إن كان منسوخاً كحديث الحجامة السابق، أو مخصصاً كحديث (النهي عن بيع
¬__________
(¬1) في المصدر السابق ص191 - 192.
(¬2) في صحيح البخاري 2: 685، وصحيح ابن حبان 8: 301، والمنتقى 1: 105، وجامع الترمذي 3: 144، وقال: حديث حسن صحيح.
(¬3) في صحيح مسلم 1: 269، وصحيح ابن حبان 3: 443 وجامع الترمذي 1: 184 - 185، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وإنما كان الماء من الماء في أول الإسلام ثم نسخ بعد ذلك وهكذا روى غير واحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم أبي بن كعب ورافع بن خديج، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم على أنه إذا جامع الرجل امرأته في الفرج وجب عليهما الغسل وإن لم ينزلا.
(¬4) في صحيح البخاري 1: 110، وصحيح ابن حبان 3: 456، والمسند المستخرج1: 388، وجامع الترمذي 1: 181 - 182، وقال: وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعائشة والفقهاء من التابعين ومن بعدهم مثل سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق قالوا: إذا التقى الختانان وجب الغسل.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 324