اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث أصول الفقه المقارن

الشافعي - رضي الله عنه - (¬1): ((لم أسمع أحداً ـ نسبه الناس أو نسب نفسه إلى علم ـ يخالف في أن فرض الله عزّ وجل اتباع أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتسليم لحكمه، بأن الله عزّ وجل لم يجعل لأحد بعده إلا اتباعه، وأنه لا يلزم قولٌ بكلِّ حالٍ إلا بكتاب الله أو سنة رسول - صلى الله عليه وسلم -، وأن ما سواهما تبع لهما، وأن فرض اللهِ علينا وعلى من بعدنا وقبلنا في قبول الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)).
5.أنه يجوز العمل بالجانب المرجوح إن قامت قرائن لذلك كوقوع الفتنة أو التشويش على العوام أو تفريق المسلمين، قال العلامة أشرف علي التهانوي - رضي الله عنه - (¬2): ((إذا تحقق لعالم واسع النظر ذكي الفهم منصف الطبع بتحقيق نفسه أو لعامي باعتماده على مثل هذا العالم بشرط أن يكون متقياً أن القول الراجح في هذه المسألة في جانب آخر وشهد بذلك قلبه، فلينظر هل هناك مساغ في الدلائل الشرعية لذلك الجانب المرجوح أو لا، فإن كان هناك مساغ فحيث يخاف الفتنة أو وقوع العامة في التشويش أو يخشى تفريق الكلمة بين المسلمين فالأولى أن يعمل بالجانب المرجوح، ويدل على ذلك أحاديث آتية:
أ. حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ألم ترى أن قومك حين بنوا الكعبة اقتصروا على قواعد إبراهيم - عليه السلام - فقلت: يا رسول
¬__________
(¬1) في كتاب جماع العلم من الأم 7: 285.
(¬2) في الاقتصاد في التقليد والاجتهاد ص43 - 45، نقلت كلامه من أصول الإفتاء ص61 - 63.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 324