الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث أصول الفقه المقارن
2.أن يأخذ ما أراد من الأركان وغيرها ويترك ما يشاء، وهذا ما يفعله السائرون على هذا المنهاج، سواء كانوا مدرسين أم دارسين، وهذا ضياع للدين وأحكامه؛ إذ يمكن لأي شخص أن يطبق هيئة من الأركان وغيرها لم يقل بها أحد، بحيث يأتي بصورة للوضوء لا تصح على مذهب من المذاهب؛ إذ أنَّه لو اقترف أي ناقض للوضوء سيقول: إنَّه غير ناقض على قول فلان أو علان، وهكذا، وهذا الحال سيلغي الصورة الحقيقية للوضوء مثلاً، ويُخرجه عن كونه شيئاً نتعبَّدُ اللهَ به بأفعال مخصوصة نقوم بها؛ إذ يمكنه التجاوز عن أي فعل في الوضوء، وأي ناقض فيه، فلم يعد فيه معنى العبادة.
ومن الأمثلة على التلفيق:
1.مَن توضأ في ماء ولغ فيه الكلب تقليداً للإمام مالك - رضي الله عنه -، ومسح بعض رأسه تقليداً للإمام الشافعي - رضي الله عنه -.
فمَن صلى بهذا الوضوء بطلت صلاته عند الإمامين مالك والشافعي - رضي الله عنهم -؛ لأنَّه لفق فيه بين قولين نشأت منهما حقيقة واحدة متركبة، وهي الصلاة بوضوء لا يقول بها كل منهما.
2.من توضأ ولمس الأجنبية ولم يعد الوضوء تقليداً للإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وافتصد ولم يعد تقليداً للإمام الشافعي - رضي الله عنه -، فالإمام أبو حنيفة يرى عدم نقض الوضوء من لمس المرأة، والإمام الشافعي - رضي الله عنه - يرى عدم نقضه من الافتصاد، وكل منهما لا يقول بما يقول الآخر.
ومن الأمثلة على التلفيق:
1.مَن توضأ في ماء ولغ فيه الكلب تقليداً للإمام مالك - رضي الله عنه -، ومسح بعض رأسه تقليداً للإمام الشافعي - رضي الله عنه -.
فمَن صلى بهذا الوضوء بطلت صلاته عند الإمامين مالك والشافعي - رضي الله عنهم -؛ لأنَّه لفق فيه بين قولين نشأت منهما حقيقة واحدة متركبة، وهي الصلاة بوضوء لا يقول بها كل منهما.
2.من توضأ ولمس الأجنبية ولم يعد الوضوء تقليداً للإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وافتصد ولم يعد تقليداً للإمام الشافعي - رضي الله عنه -، فالإمام أبو حنيفة يرى عدم نقض الوضوء من لمس المرأة، والإمام الشافعي - رضي الله عنه - يرى عدم نقضه من الافتصاد، وكل منهما لا يقول بما يقول الآخر.