الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث أصول الفقه المقارن
فمَن صلى بهذا الوضوء بطلت صلاته عند الإمامين؛ لأنَّه لفق بين قولي الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه - والإمام الشافعي، فنشأت من قوليهما حقيقة واحدة متركبة لا يقول بها كل منهما (¬1).
فحاصل الكلام: أنَّهم مشوا على جواز التلفيق في فعل واحد بين أكثر من مذهب دون أي مراعاة لشروط وضوابط كل مذهب، مما يؤدي إلى الإتيان بهيئة للفعل لم يقل بها أحد من المذاهب.
قال الأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي (¬2): «ويجوز تقليد كل مذهب، وإن أدى إلى التلفيق ـ وهو الإتيان بكيفية لا يقول بها كلّ مجتهد على حدة ـ عند الضرورة أو الحاجة أو العجز والعذر؛ لأنَّ الصحيح جوازه عند المالكية وجماعة من الحنفية، كما يجوز الأخذ بأيسر المذاهب أو تتبع الرخص ـ أن يأخذ الشخص من كل مذهب ما هو أهون له وأيسر فيما يطرأ عليه من المسائل ـ عند الحاجة أو المصلحة؛ لأنَّ دين الله يسر لا عسر، وأنَّ القول بجواز التلفيق من باب التيسير على الناس ... ».
وبيان فساد هذا الأصل فيما يلي:
أولاً: إنَّ هذا التلفيق بهذه الكيفية مخالف للإجماع كما صرح به جمع من الأعلام لا كما قال فضيلة الأستاذ، ومنهم:
¬__________
(¬1) ينظر: الدراسة الملحقة بخلاصة التحقيق ص178 - 179.
(¬2) في الفقه الإسلامي وأدلته 1: 10 - 11.
فحاصل الكلام: أنَّهم مشوا على جواز التلفيق في فعل واحد بين أكثر من مذهب دون أي مراعاة لشروط وضوابط كل مذهب، مما يؤدي إلى الإتيان بهيئة للفعل لم يقل بها أحد من المذاهب.
قال الأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي (¬2): «ويجوز تقليد كل مذهب، وإن أدى إلى التلفيق ـ وهو الإتيان بكيفية لا يقول بها كلّ مجتهد على حدة ـ عند الضرورة أو الحاجة أو العجز والعذر؛ لأنَّ الصحيح جوازه عند المالكية وجماعة من الحنفية، كما يجوز الأخذ بأيسر المذاهب أو تتبع الرخص ـ أن يأخذ الشخص من كل مذهب ما هو أهون له وأيسر فيما يطرأ عليه من المسائل ـ عند الحاجة أو المصلحة؛ لأنَّ دين الله يسر لا عسر، وأنَّ القول بجواز التلفيق من باب التيسير على الناس ... ».
وبيان فساد هذا الأصل فيما يلي:
أولاً: إنَّ هذا التلفيق بهذه الكيفية مخالف للإجماع كما صرح به جمع من الأعلام لا كما قال فضيلة الأستاذ، ومنهم:
¬__________
(¬1) ينظر: الدراسة الملحقة بخلاصة التحقيق ص178 - 179.
(¬2) في الفقه الإسلامي وأدلته 1: 10 - 11.